عبد السلام الفطواكي
فتحت النيابة العامة بمحكمة مدينة جرسيف تحقيقا لتحديد أسباب وملابسات الحريق الذي اندلع، بسوق المتلاشيات المعروف بـ”لفراي”، المجاور للسوق الأسبوعي، وذلك بعد السيطرة عليه ومنع امتداده إلى المرافق والمحلات المجاورة.
وباشرت المصالح الأمنية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، إجراءات البحث والاستماع إلى عدد من المعنيين، إلى جانب إجراء المعاينات التقنية اللازمة بمكان الحادث، من أجل تحديد نقطة انطلاق الحريق والوقوف على جميع الظروف التي أحاطت باندلاعه.
وكانت عناصر الوقاية المدنية، مدعومة بالسلطات المحلية والأمن الوطني والقوات المساعدة، قد تدخلت لإخماد النيران التي التهمت أجزاء من سوق المتلاشيات، قبل أن تتمكن من تطويقها والحيلولة دون انتقالها إلى السوق الأسبوعي، الذي يشهد حركة تجارية مكثفة.
وخلف الحريق خسائر مادية طالت عددا من المتلاشيات والسلع المعروضة بالسوق، في وقت لم يتم فيه تسجيل خسائر في الأرواح، فيما لا تزال السلطات تعمل على تقييم حجم الأضرار بشكل دقيق.
وأعاد الحادث إلى الواجهة النقاش حول شروط السلامة داخل سوق المتلاشيات، الذي يعرف تكدسا للمواد القابلة للاشتعال، من بينها الأخشاب والبلاستيك والعجلات والمعدات المستعملة، فضلا عن استعمال قنينات الغاز في بعض الأنشطة، وهو ما يرفع من مخاطر اندلاع حرائق مماثلة.
ومن المنتظر أن تكشف نتائج التحقيق الجاري عن الأسباب الحقيقية للحريق، وما إذا كان ناجما عن حادث عرضي أو عن إهمال أو مخالفة لشروط السلامة، مع ترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بأن يشكل هذا الحادث منطلقا لإعادة تنظيم سوق المتلاشيات، وتشديد إجراءات المراقبة والوقاية، بما يضمن حماية التجار والمرتفقين ويحد من مخاطر تكرار مثل هذه الحوادث.








