زايو سيتي
شرعت وزارة الداخلية في إطلاق عمليات واسعة لإحصاء وتتبع الأراضي الحضرية غير المبنية بعدد من جهات المملكة، في خطوة تروم ضبط الوعاء العقاري وتحسين استخلاص الرسوم المفروضة على هذه العقارات، إضافة إلى الوقوف على مختلف الاختلالات المرتبطة بتدبيرها واستغلالها.
وتثير هذه المبادرة تساؤلات مشروعة بمدينة زايو، التي تضم بدورها مساحات شاسعة من الأراضي غير المبنية، بعضها يوجد في مواقع استراتيجية وداخل أحياء حيوية، وظلت لسنوات طويلة دون أي استغلال عمراني أو اقتصادي، رغم الحاجة المتزايدة إلى توسيع المجال الحضري وإنجاز مشاريع تنموية تستجيب لتطلعات الساكنة.
ويطرح هذا الواقع أكثر من علامة استفهام حول مدى استفادة جماعة زايو من المداخيل التي توفرها الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية، وما إذا كانت جميع هذه العقارات تخضع فعلا للإحصاء والمراقبة وأداء الرسوم المستحقة، أم أن المدينة تفقد سنويا موارد مالية كان من الممكن توظيفها في تحسين البنيات التحتية والخدمات العمومية.
كما أن استمرار وجود “البقع النائمة” في قلب المدينة لا يحرم الجماعة من موارد مالية فقط، بل يساهم أيضا في تعطيل الاستثمار، ويؤثر على التوسع العمراني المتوازن، ويجعل عددا من الأحياء محاصرة بأراض ظلت دون استغلال لسنوات.
وأمام الحملة التي باشرتها وزارة الداخلية بعدة جهات، يأمل متتبعون أن تشمل هذه العملية مدينة زايو، حتى يتم حصر جميع الأراضي غير المستغلة، والتأكد من احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بها، بما يضمن حماية المال العام، وتعزيز مداخيل الجماعة، وتشجيع استغلال العقارات بما يخدم التنمية المحلية ويعود بالنفع على الساكنة.








