زايوسيتي
تثير مجموعة من الأرقام والإحصائيات الخاصة بالمنتخب الأرجنتيني وقائده ليونيل ميسي جدلا واسعا بين المتابعين، بعدما اعتبر كثيرون أن المعطيات المسجلة منذ تولي جياني إنفانتينو رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تستحق التوقف عندها، خاصة إذا ما تمت مقارنتها بما حققه ميسي في عهد الرئيس السابق جوسيب سيب بلاتر.
ففي كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، كان ليونيل ميسي يبلغ من العمر 23 سنة، ورغم تتويجه بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في تلك السنة، فإنه أنهى مشاركته دون تسجيل أي هدف. أما في كأس العالم 2026 المقام بكل من كندا والولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك، فقد بلغ ميسي 39 سنة، ومع ذلك تمكن من تسجيل 8 أهداف خلال 5 مباريات فقط إلى غاية دور ثمن النهائي.
وفي سنة 2010 كان السويسري جوسيب سيب بلاتر يتولى رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، بينما يشغل السويسري جياني إنفانتينو المنصب حاليا.
وتكشف الأرقام أن ميسي، خلال فترة رئاسة إنفانتينو، شارك في نسختين من كأس العالم، هما قطر 2022 ومونديال 2026، وتمكن خلالهما من تسجيل 15 هدفا في 12 مباراة، وهو معدل تهديفي لافت مقارنة بما حققه في البطولات السابقة.
وفي المقابل، شارك النجم الأرجنتيني في أربع نسخ من كأس العالم خلال فترة رئاسة جوسيب سيب بلاتر، عندما كان في قمة مستواه الكروي، إلا أنه سجل خلالها 6 أهداف فقط.
ولا يقتصر الجدل على الأهداف، بل يمتد أيضا إلى الإحصائيات التحكيمية، إذ تشير الأرقام إلى أن المنتخب الأرجنتيني ارتكب في مونديال 2026 ما مجموعه 59 مخالفة، لكنه تلقى 3 بطاقات صفراء فقط، أي بمعدل إنذار واحد لكل 19.6 مخالفة. وفي المقابل، حصل المنتخب الإنجليزي على بطاقة صفراء بمعدل إنذار لكل 6.75 مخالفات.
ويرى متابعون أن لاعبي الأرجنتين يظهرون ضمن أكثر المنتخبات ارتكابا للاحتكاكات البدنية، ومع ذلك فإن عدد المخالفات المحتسبة ضدهم يبقى أقل مقارنة بمنتخبات أخرى، وهو ما يثير بدوره نقاشا واسعا حول المعايير التحكيمية.
ومن أبرز الأرقام المثيرة للنقاش أيضا، حصول المنتخب الأرجنتيني في مونديال قطر 2022 على 5 ركلات جزاء، وهو رقم قياسي لمنتخب واحد في نسخة واحدة من كأس العالم، وكان المنفذ طبعا هو ليونيل ميسي.
وفي مونديال 2026 الجاري، حصل المنتخب الأرجنتيني حتى الآن على 3 ركلات جزاء، ليرتفع مجموع ركلات الجزاء التي منحت للأرجنتين في آخر نسختين من كأس العالم إلى 8 ركلات جزاء والمنفذ دائما ميسي.
وتزداد المقارنة إثارة عند النظر إلى سجل المنتخب البرازيلي، صاحب الرقم القياسي في عدد التتويجات بكأس العالم، والذي خاض إلى غاية اليوم 113 مباراة في مختلف نسخ المونديال دون أن يغيب عن أي دورة، لكنه لم يحصل طوال تاريخه سوى على 14 ركلة جزاء.
ويذهب بعض المحللين إلى أن وصول ليونيل ميسي إلى المباراة النهائية يمثل مكسبا تسويقيا كبيرا للاتحاد الدولي لكرة القدم، معتبرين أن إقامة نهائي من دون النجم الأرجنتيني قد تحرم الفيفا من عائدات مالية وإعلامية ضخمة، غير أن ذلك يبقى في إطار التحليلات والآراء، دون وجود دليل رسمي يثبت وجود أي مجاملة أو تدخل في نتائج المباريات.








