زايوسيتي
لم يعد التسول بمدينة زايو مجرد سلوك فردي مرتبط بالحاجة، بل تحول في السنوات الأخيرة إلى ظاهرة مقلقة تحمل مؤشرات على وجود استغلال منظم لفئات هشة، خاصة الأطفال والقاصرين، في نشاط أصبح يدر مداخيل مالية على بعض المتورطين فيه.
ويوم الخميس الماضي، استوقف مشهد غير مألوف عددا من زبناء المقاهي الواقعة على طول الشارع الرئيسي بمدينة زايو، بعدما توقفت سيارة خفيفة على جانب الطريق، قبل أن تفتح بابها لتستقلها فتاتان قاصرتان كانتا قد أمضتا ساعات في التجول بين المقاهي واستعطاف الزبناء. وبحسب شهود عيان، فإن هذا المشهد لم يعد استثناء، بل أصبح يتكرر بشكل يثير العديد من علامات الاستفهام.
وتفيد معطيات متداولة بأن عددا من الفتيات والفتيان القاصرين يتم استغلالهم في ممارسة التسول، وهو ما يطرح تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء هذه الممارسات، ومدى استفادتها من الأموال التي يتم جمعها يوميا.
كما تعرف مدينة زايو انتشارا لافتا لنساء وفتيات يمتهن التسول في الشوارع والأحياء والأسواق، في مشهد بات يؤرق الساكنة ويطرح تحديات اجتماعية وأمنية تستوجب المعالجة.
ويرى متابعون أن استمرار هذه الظاهرة يسيء إلى صورة المغرب، خاصة أمام السياح والزوار، ويعطي انطباعا سلبيا عن الفضاءات العامة، في وقت تبذل فيه الدولة جهودا كبيرة للنهوض بالقطاع السياحي وتحسين جاذبية المدن.
وفي ظل هذا الواقع، تتعالى الأصوات المطالبة بتشديد المراقبة والتصدي لكل أشكال استغلال القاصرين في التسول، إلى جانب سن قوانين أكثر صرامة تجرم هذه الممارسات، مع توفير حلول اجتماعية حقيقية للأشخاص الذين تدفعهم ظروفهم القاسية إلى الشارع، بما يضمن حماية كرامتهم وحماية الأطفال من الوقوع ضحايا للاستغلال.







