زايو سيتي
أطلقت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع الجهة الشرقية، تحذيرا شديد اللهجة بشأن ما وصفته بـ”التدهور المقلق للحالة الأمنية” بعدد من مدن الجهة، في ظل الانتشار المتزايد للمخدرات الصلبة وارتفاع مؤشرات الجريمة، داعية السلطات إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه الظواهر التي باتت تؤرق الساكنة.
وأوضح المكتب الجهوي للجمعية، في بيان صادر عنه بتاريخ 10 يوليوز 2026، أنه يتابع بقلق بالغ الوضع الأمني بعدة مناطق بالجهة الشرقية، معتبرا أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية ساهمت في تعميق معاناة المواطنين، في وقت تتوسع فيه شبكات الاتجار بالمخدرات الصلبة، وعلى رأسها الكوكايين والبوفا والهيروين.
وأشار البيان إلى أن هذه المواد المخدرة أصبحت، بحسب الجمعية، منتشرة في عدد من المراكز الحضرية بالجهة، من بينها وجدة، بركان، الناظور، زايو، سلوان، الدريوش، جرسيف وتاوريرت، إضافة إلى ترويج المؤثرات العقلية وأدوية العلاج النفسي والحشيش، سواء عبر نقاط بيع ثابتة أو باستعمال الدراجات النارية والسيارات، وهو ما اعتبرته الجمعية مؤشرا على توسع نشاط شبكات منظمة.
وربطت الجمعية بين هذا الواقع وبين تنامي بعض الجرائم الخطيرة، من قبيل السرقة والاعتداءات المسلحة والاغتصاب والقتل، فضلا عن تفاقم معاناة عدد من الأسر بسبب إدمان أبنائها وبناتها على المخدرات.
كما نبه البيان إلى تنامي ظاهرة اعتراض المواطنين في الشوارع العامة وسلب ممتلكاتهم باستعمال الأسلحة البيضاء والدراجات النارية السريعة، مشيرا إلى أن هذه الاعتداءات أصبحت تشكل هاجسا أمنيا لدى الساكنة، خاصة في مدن مثل وجدة وبركان والناظور، مع الإشارة إلى ما تعيشه بعض الأحياء من انفلات أمني، من بينها حي القدس بمدينة وجدة.
وأكد المكتب الجهوي للجمعية أن الحق في الأمن والسلامة الجسدية والنفسية من الحقوق الأساسية التي تكفلها التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية، معتبرا أن الوضع الحالي يستوجب اعتماد مقاربة أكثر نجاعة لمحاربة الجريمة والاتجار بالمخدرات.
وطالب البيان السلطات الأمنية، وعلى رأسها ولاية أمن الجهة الشرقية والقيادتين الجهويتين للدرك الملكي، بوضع خطط أمنية منسقة ودائمة تستهدف تفكيك شبكات الاتجار بالمخدرات وتعزيز الأمن داخل الأحياء والمؤسسات التعليمية والأماكن العمومية، بدل الاكتفاء بحملات ظرفية ومحدودة الأثر.
ودعت الجمعية أيضا إلى إيلاء شكايات المواطنين المتعلقة بتدهور الوضع الأمني الأهمية اللازمة، والتدخل السريع لمعالجة ظاهرة الدراجات النارية المستعملة في تنفيذ السرقات والاعتداءات، إلى جانب التعجيل بتنزيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والبرنامج الوطني لمحاربة الإدمان، مع اعتماد مقاربة حقوقية وتشاركية في مختلف البرامج الجهوية والمحلية ذات الصلة.








