زايو سيتي: عادل شكراني – أسامة اليخلوفي
لم يكن الطريق إلى العالمية مفروشاً بالورود بالنسبة لابن مدينة زايو بلال بوكراع، البالغ من العمر 21 سنة والمقيم بالنرويج، بل كان مليئًا بالتحديات التي واجهها بإصرار وعزيمة، حتى أصبح اليوم على موعد مع أهم محطة في مسيرته الرياضية، عندما يخوض يوم غد السبت 11 يوليوز الجاري نزالًا على لقب بطل العالم في رياضة الفنون القتالية المختلطة “MMA”.
وفي حوار خصّ به “زايو سيتي”، استعاد بلال بداياته مع الرياضة، مؤكدا أن حلمه بأن يصبح بطلا في رياضات القتال وُلد منذ طفولته، بعدما كان يتعرض للاعتداء من طرف بعض أقرانه بسبب قصر قامته، وهو ما دفعه إلى البحث عن وسيلة للدفاع عن نفسه وتحويل تلك التجارب المؤلمة إلى مصدر قوة وحافز لتحقيق النجاح.
وأوضح أن أولى خطواته الرياضية كانت في رياضة اللياقة البدنية “Fitness”، قبل أن يقرر في سن السادسة عشرة تغيير مساره نحو رياضات القتال، ليجد في الفنون القتالية المختلطة المجال الذي ينسجم مع طموحه وشخصيته التنافسية.
وقبل دخوله عالم الـ”MMA”، بصم بلال على مسيرة مميزة في رياضة الكيك بوكسينغ، حيث تمكن وهو في الثامنة عشرة من عمره من إحراز لقب وصيف بطل النرويج، قبل أن يضيف إلى سجله لقب وصيف بطل إسكندنافيا، وهي النتائج التي لفتت إليه الأنظار وجعلته من أبرز المواهب الشابة الصاعدة في الساحة الأوروبية.
ولم تخل مسيرته من الصعوبات، إذ اضطر إلى الابتعاد عن التداريب والمنافسات لأكثر من سنة كاملة إثر حادثة سير تعرض لها أثناء تواجده بالمغرب. غير أن هذه المحنة لم تكسر عزيمته، بل زادته إصرارًا على العودة إلى الحلبات، وهو ما تحقق في شهر شتنبر من السنة الماضية.
وجاءت العودة قوية، بعدما فاز في أول نزال له في رياضة الفنون القتالية المختلطة بالضربة القاضية الفنية خلال الجولة الثانية، قبل أن يحقق فوزًا جديدًا ومستحقًا على بطل تركيا، الذي كان يحافظ على سجل خالٍ من الهزائم طوال مسيرته، في إنجاز اعتبره كثيرون نقطة تحول بارزة في مشوار المقاتل المغربي الشاب.
ويستعد بلال، يوم غد السبت، لخوض أكبر تحد في مسيرته الرياضية، واضعًا نصب عينيه التتويج بلقب بطل العالم، في خطوة قد تشكل منعطفًا مهمًا نحو الاحتراف والمنافسة في أكبر البطولات الدولية.
وبات بلال بوكراع اليوم نموذجًا للشاب الطموح الذي استطاع بالإرادة والانضباط والعمل المتواصل أن يشق طريقه نحو القمة، ليصبح مصدر فخر لأبناء مدينة زايو ولأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يتابعون مسيرته بكل اعتزاز.
ويرى متابعون للشأن الرياضي أن المقاتل الشاب يمتلك من الإمكانيات الفنية والبدنية ما يؤهله لمستقبل واعد في عالم الفنون القتالية المختلطة، خاصة إذا واصل بنفس روح الالتزام والاجتهاد، وهو ما قد يفتح أمامه أبواب أكبر المنظمات الاحترافية في هذا المجال خلال السنوات المقبلة.









بالتوفيق إن شاءالله
إلى الامام