تصاعدت حالة الاحتقان في صفوف مهنيي النقل الطرقي للبضائع بالمغرب، بعدما عبرت تنسيقية النقابات الوطنية للقطاع عن استنكارها الشديد لما وصفته بالتماطل غير المبرر للحكومة، في الإعلان عن دفعة جديدة من الدعم الاستثنائي الموجه للمهنيين.
وأكدت التنسيقية في بيان لها، أن هذا الدعم يشكل متنفسا أساسيا وشريان حياة مؤقتاً لاستمرار نشاط المقاولات العاملة في مجال النقل الطرقي للبضائع، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات محليا، رغم التراجع الذي تشهده الأسعار في الأسواق الدولية.
وأضافت أن التأخر في صرف دفعة جديدة من الدعم يهدد استمرارية العديد من المقاولات التي تعاني أصلا من الهشاشة المالية، الأمر الذي يفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها القطاع، ويضع آلاف المهنيين أمام تحديات متزايدة.
وأعلنت التنسيقية جملة من المطالب، في مقدمتها الإفراج الفوري عن دفعة جديدة من الدعم وضمان انتظام صرفه، معبرة في الوقت نفسه عن إدانتها لما اعتبرته سياسة المماطلة والتسويف، التي تنهجها الحكومة في معالجة هذا الملف، ومنددة بما وصفته بانحياز السلطات للوبيات المحروقات على حساب القدرة الشرائية للمواطنين والمهنيين.
كما حذرت من التداعيات الخطيرة لاستمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج على السلم الاجتماعي، داعية إلى مراجعة المنظومة القانونية المنظمة لأسعار المحروقات عبر تسقيفها، والعمل على إقرار “الكازوال المهني” باعتباره حلا جذريا ومستداما لمشاكل القطاع.
وفي خطوة تصعيدية، دعت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع جميع المهنيين إلى الاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة، بما في ذلك تنظيم إضراب وطني، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه وعدم استجابة الحكومة لمطالب القطاع.







