زايو سيتي
“يتحول شارع سيدي عثمان بمدينة زايو، خلال أمسيات فصل الصيف، إلى أحد أكثر الفضاءات حركية بالمدينة، حيث يستقطب أعداداً كبيرة من المواطنين الراغبين في التنزه أو التسوق، ما ينعكس في شكل اكتظاظ مروري وحركية تجارية متواصلة على امتداد هذا المحور الحيوي.
ومع تزايد أعداد الوافدين على هذا الشارع الحيوي، تتفاقم بشكل ملحوظ حدة الازدحام المروري، حيث تتداخل حركة السيارات والدراجات النارية مع تنقلات الراجلين وعربات الباعة، خاصة خلال ساعات الذروة المسائية، ما يطرح تحديات مرتبطة بانسيابية السير والسلامة الطرقية وجودة الفضاء الحضري.
ويُعد شارع سيدي عثمان من أهم الشوارع بمدينة زايو، بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي واحتضانه لعدد كبير من الأنشطة التجارية والخدماتية التي تجعله وجهة يومية لمئات المواطنين. غير أن العديد من المتتبعين للشأن المحلي يرون أنّ البنية الحالية للشارع لم تعد قادرة على استيعاب الحجم المتزايد للحركة التي يعرفها، خصوصاً خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المرتادين وتوافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات الموجهة إلى الجهات المسؤولة والقائمين على تدبير الشأن المحلي من أجل إطلاق مشروع متكامل لتأهيل الشارع وإعادة تهيئته بما ينسجم مع مكانته داخل النسيج الحضري للمدينة. وتشمل هذه المطالب توسيع الطريق لتخفيف الضغط المروري، وتوحيد الأرصفة وتحسين جودتها، إلى جانب تعزيز الإنارة العمومية واعتماد تصور موحد للتشجير والتجهيزات الحضرية.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن تأهيل شارع سيدي عثمان لن يساهم فقط في تحسين ظروف التنقل وحركة السير، بل سيشكل أيضاً قيمة مضافة للمشهد العمراني بالمدينة، من خلال خلق فضاء أكثر جاذبية وراحة للساكنة والزوار على حد سواء.
كما يؤكد عددٌ من الفاعلين المحليين أنّ تطوير هذا المحور الطرقي من شأنه أن يمنح مدينة زايو واجهة حضرية أكثر حداثة، تعكس الدينامية التي تعرفها المدينة وتواكب تطلعات الساكنة إلى فضاءات عمومية منظمة وجميلة تضاهي ما هو موجود بعدد من المدن المجاورة.
وبين واقع الازدحام المتكرر وطموح التأهيل والتطوير، يبقى شارع سيدي عثمان أحد أبرز المشاريع التي يراهن عليها سكان المدينة لتحسين جودة العيش والارتقاء بالمشهد الحضري لزايو خلال السنوات المقبلة.








