زايوسيتي
رفض ناصر الزفزافي، المعتقل على خلفية أحداث حراك الريف، بشكل قاطع المواقف الأخيرة التي عبر عنها الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، بخصوص الاحتجاجات التي شهدتها منطقة الريف سنة 2017.
وجاء موقف الزفزافي عقب تصريحات أدلى بها بنعبد الله اعتبر فيها أن مشاركة حزبه ضمن الأغلبية الحكومية في إصدار بيان رسمي يدين حراك الريف كانت خطوة خاطئة، واصفا إياها بـ”المصيبة”، في إطار مراجعات سياسية أعلن عنها بشأن تدبير ذلك الملف.
وكان الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية قد دعا إلى طي صفحة التوتر المرتبطة بالحراك من خلال إقرار انفراج سياسي يشمل الإفراج عن المعتقلين، معتبرا أن المرحلة الحالية تستدعي مقاربة جديدة تقوم على الحوار والتسوية.
غير أن هذه التصريحات لم تلق ترحيبا لدى قائد حراك الريف، الذي اعتبر أن المراجعات المعلنة تفتقر إلى الجرأة والوضوح، وأنها تأتي في سياق حسابات سياسية مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة أكثر من كونها تعبيرا عن قناعة حقيقية بمشروعية مطالب الحراك.
ويرى الزفزافي أن الأحزاب التي شاركت في إصدار البيان الحكومي سنة 2017 تتحمل مسؤولية سياسية وأخلاقية تجاه ما أعقب تلك المرحلة، مشددا على أن أي محاولة لاستعادة ثقة أبناء المنطقة تقتضي مواقف عملية والتزامات واضحة، وليس مجرد تصريحات أو اعتذارات متأخرة.
ويذكر أن حزب التقدم والاشتراكية كان من بين مكونات الأغلبية الحكومية التي وقعت على البيان الرسمي الذي أدان احتجاجات الريف آنذاك، وهو ما اعتبره نشطاء الحراك في ذلك الوقت تخلياً عن مطالبهم خلال واحدة من أكثر المحطات حساسية في تاريخ المنطقة الحديث.
وتعيد هذه التطورات الجدل حول ملف حراك الريف إلى الواجهة، في ظل استمرار المطالب بإيجاد حلول سياسية وإنسانية لهذا الملف الذي ما يزال يحظى باهتمام واسع داخل الأوساط الحقوقية والسياسية بالمغرب.








