زايوسيتي
يعد واد مالك، الواقع على ضفاف نهر ملوية بتراب جماعة أولاد ستوت ضواحي مدينة زايو، واحدا من أجمل المواقع الطبيعية بالجهة الشرقية، حيث تتعانق المياه الصافية ذات اللون الفيروزي مع التكوينات الصخرية المهيبة لتشكل مشهدا يخطف الأنفاس ويمنح الزائر إحساسا وكأنه أمام لوحة فنية رسمتها الطبيعة بعناية فائقة.
وتظهر الصور المتداولة جانبا من السحر الذي يختزنه هذا المكان، إذ تشق مياه ملوية طريقها وسط ممرات صخرية شاهقة نحتتها عوامل الطبيعة عبر آلاف السنين، بينما تتوزع على جنبات الوادي نباتات برية وأشجار صغيرة تضفي لمسة من الخضرة على المشهد الجبلي الجاف.
وفي إحدى الصور، تبدو صخرة ضخمة تستقر وسط مجرى المياه الهادئة، وكأنها حارس أبدي لهذا الفضاء الطبيعي الفريد، فيما تكشف صورة أخرى عن امتداد الوادي بين الصخور البيضاء والمنحدرات الجبلية، لتبرز التباين الرائع بين لون الصخور الفاتح وصفاء المياه الخضراء المائلة إلى الزرقة. أما صور أخرى فتظهر جمال المكان خلال الأجواء المشمسة، حيث تزين الأزهار البرية ضفاف الوادي وتمنحه رونقا خاصا يزيد من جاذبيته.
ويقع واد مالك على مستوى نهر ملوية بجماعة أولاد ستوت التابعة لإقليم الناظور، بينما تتبع الضفة المقابلة ترابيا لجماعة الشويحية بإقليم بركان، ويعرف هذا الجانب لدى الساكنة المحلية باسم “تكركاجت”، وهو اسم ارتبط بالموقع منذ سنوات طويلة وأصبح متداولا بين زواره ورواده.
ورغم ما يزخر به المكان من مؤهلات طبيعية وسياحية نادرة، فإن واد مالك لا يزال في حاجة إلى مزيد من العناية والتأهيل، خاصة على مستوى الولوج والبنيات الأساسية، حتى يتحول إلى وجهة سياحية بيئية قادرة على استقطاب الزوار من مختلف مناطق المغرب، لاسيما وأنه لا يبعد كثيرا عن مدينة زايو ويصنف ضمن أبرز الفضاءات الطبيعية التي يحتضنها وادي ملوية بالمنطقة.
ويبقى واد مالك شاهدا على الجمال الطبيعي الذي تزخر به ضواحي زايو، ومتنفسا حقيقيا لعشاق الهدوء والطبيعة البكر، في انتظار تثمين هذا الكنز البيئي وجعله في صلب المشاريع السياحية والتنموية بالجهة.






















