سعيد قدوري
يعيش حزب الاستقلال بإقليم الناظور على وقع حالة من التوتر والانقسام الداخلي غير المسبوق، تزامنا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، وسط تصاعد الحديث عن صراع قوي حول هوية المرشح الذي سيقود لائحة الحزب بعد عقود من هيمنة البرلماني الحالي محمد الطيبي على المشهد الانتخابي المحلي.
ورغم محاولات المفتش الإقليمي للحزب بالناظور، عصام السوداني، التقليل من حجم الخلافات الداخلية من خلال تدوينات نشرها على موقع “فيسبوك”، أكد فيها أن الحزب لا يعيش أي أزمة تنظيمية أو انقسام داخلي، إلا أن المعطيات المتداولة داخل الأوساط السياسية بالإقليم، إلى جانب التسريبات المتواصلة، تعكس وضعا متأزما يزداد تعقيدا مع اقتراب موعد الحسم في التزكية البرلمانية.
واعتاد حزب الاستقلال بالناظور، مع كل محطة انتخابية، الحسم مبكرا في اسم مرشحه للانتخابات البرلمانية، حيث ظل محمد الطيبي، رئيس جماعة زايو والبرلماني الحالي، يتصدر لائحة الحزب لأزيد من أربعة عقود، في تجربة سياسية طويلة جعلته أحد أبرز الوجوه الاستقلالية بالإقليم.
غير أن إعلان الطيبي، بشكل غير مباشر، عدم رغبته في الترشح للاستحقاقات المقبلة، بسبب تقدمه في السن، فتح الباب أمام مرحلة جديدة داخل الحزب، عنوانها الصراع حول خلافته وقيادة الحزب انتخابيا خلال المرحلة المقبلة.
ويبرز اسم رئيس جماعة أولاد ستوت، سعيد التومي، كأحد أبرز المرشحين لخلافة الطيبي، بالنظر إلى الثقل الانتخابي الذي تمثله جماعة أولاد ستوت، إلى جانب جماعة زايو، باعتبارهما المعقلين الأساسيين، بل الوحيدين، لحزب الاستقلال بإقليم الناظور.
لكن طموح التومي في قيادة اللائحة الاستقلالية لا يبدو أنه يحظى بإجماع داخل الحزب، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى وجود تيار قوي يعارض ترشيحه، تقوده شخصيات نافذة داخل التنظيم المحلي.
ويعتبر محمد الطيبي ونوابه بجماعة زايو من أبرز المعارضين لصعود سعيد التومي، فرغم محاولات الطيبي عدم إظهار موقفه بشكل مباشر، إلا أن متتبعي الشأن السياسي بالناظور يرون أن رفضه لترشيح التومي بات واضحا من خلال مجموعة من المؤشرات والتحركات الأخيرة داخل الحزب.
وفي خضم هذا الصراع الداخلي، برز اسم البرلماني الحالي عن حزب الأصالة والمعاصرة، رفيق مجعيط، بعدما تم تداول معطيات تفيد بإمكانية ترشحه باسم حزب الاستقلال خلال الانتخابات المقبلة، في خطوة كانت ستشكل تحولا سياسيا بارزا داخل الإقليم.
غير أن معطيات أخرى راجت مؤخرا تحدثت عن توجه مجعيط نحو البقاء داخل حزب الأصالة والمعاصرة، مع احتمال عدم الترشح لانتخابات مجلس النواب، مقابل التوجه لخوض انتخابات مجلس المستشارين، وهي الأخبار التي، رغم عدم تأكيدها رسميا، أعادت خلط الأوراق داخل حزب الاستقلال وفتحت الباب أمام سيناريوهات جديدة.
ومن أبرز هذه السيناريوهات، إمكانية عودة محمد الطيبي إلى واجهة الترشح مرة أخرى، وهو الخيار الذي يرى فيه خصوم سعيد التومي فرصة لإبعاده عن سباق التزكية، خاصة في ظل استمرار الانقسام الداخلي وعدم قدرة الحزب، إلى حدود الساعة، على التوافق حول اسم موحد.
في المقابل، تشير مصادر متطابقة إلى أن سعيد التومي يحظى بدعم شريحة واسعة من المستشارين الاستقلاليين بالإقليم، في وقت يواجه فيه معارضة قوية من طرف ما يوصف بـ”صقور الحزب”، الذين يسعون إلى فرض توازنات جديدة داخل البيت الاستقلالي بالناظور قبل أشهر قليلة من الاستحقاقات البرلمانية المقبلة.









ستعود حليمة إلى عادتها القديمة ، لأن منتسبي حزب الإستغلال دائما لهم رؤية ” حول لا وجود للبديل ”
وكيل اللائحة انتم تعرفونه . ونائبه السوداني لا غيره . كي يتم إقصاء سعيد التومي ( هذه هي المسرحية المنتظرة ) . نتمنى لكم فرجة ممتعة بعد رفع ستار السياسي………