زايوسيتي
تشهد جماعة رأس الماء خلال الآونة الأخيرة حالة من التوتر السياسي المتواصل داخل المجلس الجماعي، بعدما تحولت دورات المجلس إلى ساحة شد وجذب بين الأغلبية والمعارضة، في مشهد بات يتكرر بشكل لافت ويؤثر على السير العادي لتدبير الشأن المحلي.
وبحسب متابعين للشأن المحلي، فإن عددا من أعضاء المعارضة دأبوا على إفشال دورات المجلس الجماعي وتعطيل تمرير عدد من النقاط، في وقت يرى فيه كثيرون أن الأمر لم يعد مرتبطا فقط بالاختلاف السياسي أو الرقابة المؤسساتية، بل تجاوز ذلك إلى محاولة الضغط على رئيس الجماعة لتحقيق مصالح ذاتية ضيقة.
وتتجه أصابع الاتهام، وفق ما يتم تداوله محليا، نحو بعض الأعضاء المعروفين بنشاطهم في مجال العقار، حيث ينظر إلى تحركاتهم داخل المجلس باعتبارها مرتبطة بشكل مباشر بمصالح عقارية معينة، خاصة في ما يتعلق بملف تصميم التهيئة الذي أصبح من أكثر الملفات حساسية داخل الجماعة.
ويرى متابعون أن بعض الأصوات داخل المجلس تحاول دفع الرئيس إلى الانسياق وراء رغبات محددة، تتعلق أساسا بإعادة النظر في عدد من المقتضيات المرتبطة بتصميم التهيئة، سواء عبر فتح محاور لشوارع وأزقة في مناطق معينة أو إغلاق أخرى، وهي تغييرات يخشى أن تخدم مصالح خاصة أكثر من خدمتها للصالح العام.
وفي المقابل، تؤكد مصادر محلية أن جماعة رأس الماء، بتنسيق مع السلطة المحلية، تمكنت خلال الفترة الأخيرة من وضع حد لجزء من مظاهر فوضى العقار والتسيير العشوائي الذي طبع مراحل سابقة، وهو ما انعكس على طريقة تدبير عدد من الملفات المرتبطة بالتعمير والبناء.
غير أن هذا التحول، بحسب المتابعين، لم يرق لبعض المستفيدين من الوضع السابق، ممن اعتادوا استغلال الثغرات والتأثير على القرارات المرتبطة بالعقار والتعمير، الأمر الذي يفسر – حسب ذات المصادر – حدة الصراع الدائر اليوم حول تصميم التهيئة.
ويبقى السؤال المطروح وسط الساكنة والمتتبعين: هل تحولت المعارضة داخل مجلس رأس الماء إلى قوة رقابية تدافع عن مصالح المواطنين، أم أن بعض مكوناتها أصبحت تستعمل ملف التهيئة كورقة ضغط لتحقيق حسابات ومصالح شخصية؟








