زايوسيتي
تشهد مدينة زايو في الآونة الأخيرة تزايدا مقلقا في حوادث السير المرتبطة بالدراجات النارية، في مشاهد باتت تتكرر بشكل شبه يومي بمختلف شوارع وأحياء المدينة، مخلفة إصابات متفاوتة الخطورة، بل ووفيات في عدد من الحالات، وسط تنامي مطالب الساكنة بفرض المزيد من الصرامة والرقابة للحد من هذه الظاهرة.
وتحولت الدراجات النارية، خاصة المعدلة بشكل غير قانوني، إلى مصدر قلق حقيقي للساكنة، بسبب السرعة المفرطة والسياقة الاستعراضية وعدم احترام قوانين السير، إلى جانب استعمال بعض القاصرين لهذا النوع من المركبات دون توفرهم على الشروط القانونية المطلوبة.
وفي هذا السياق، يترقب العديد من المتابعين ما إذا كانت الإجراءات الجديدة التي أقرتها وزارة النقل واللوجيستيك ستساهم فعلا في الحد من الفوضى التي تعرفها الدراجات النارية، سواء بمدينة زايو أو بباقي المدن المغربية.
وكانت الوزارة قد منحت مهلة لأصحاب الدراجات بمحرك من أجل تسوية وضعية مركباتهم والتأكد من مطابقتها للمعايير القانونية المعمول بها، خصوصا ما يتعلق بسعة الأسطوانة والسرعة القصوى المسموح بها، مع إلزامية احترام الخصائص التقنية الأصلية للدراجة وعدم إدخال تعديلات غير قانونية عليها.
وجاء هذا القرار في إطار مراجعة شاملة لمسطرة مراقبة الدراجات النارية، بعد تسجيل ارتفاع خطير في عدد الحوادث المرتبطة بها على الصعيد الوطني، حيث تشير المعطيات الرسمية إلى أن هذه الفئة من المركبات أصبحت تتسبب في نسبة كبيرة من قتلى حوادث السير بالمغرب.
ويرى عدد من المواطنين بزايو أن تفعيل هذه الإجراءات بشكل صارم قد يساهم في التقليل من الحوادث اليومية التي أصبحت تؤرق الساكنة، خاصة مع الانتشار الواسع لدراجات نارية معدلة تتجاوز السرعة القانونية، فضلا عن غياب الخوذ الواقية وعدم احترام إشارات المرور في عدد من الحالات.
في المقابل، يؤكد متابعون أن نجاح هذه الخطوة يبقى رهينا بتشديد المراقبة الميدانية وتكثيف الحملات التحسيسية، إلى جانب تعزيز ثقافة السلامة الطرقية لدى مستعملي الدراجات النارية، خصوصا فئة الشباب والمراهقين.








