زايو سيتي
يعيش عدد من فلاحي سهل صبرة، التابع لجماعة أولاد ستوت ضواحي مدينة زايو أوضاعا مالية صعبة، في ظل تراكم الديون المرتبطة بمصاريف مياه السقي، وهو ما أثار حالة من القلق وسط المهنيين بعد توصل بعضهم بإنذارات قضائية تطالبهم بأداء مبالغ مالية مهمة داخل آجال محددة، تحت طائلة مباشرة إجراءات الحجز على الأراضي الفلاحية.
وحسب معطيات متداولة وسط الفلاحين بالمنطقة، فإن عددا من المستغلين الزراعيين أصبحوا يواجهون ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع قيمة المستحقات المرتبطة بخدمات الري، خاصة في ظل تراجع المردودية الفلاحية خلال السنوات الأخيرة نتيجة الظروف المناخية الصعبة وتوالي فترات الجفاف.
وأكدت مصادر محلية أن بعض الفلاحين تفاجؤوا بإشعارات قانونية تدعوهم إلى تسوية ديون متراكمة لفائدة الجهات المشرفة على تدبير مياه السقي، مع التنبيه إلى إمكانية اللجوء إلى المساطر القضائية في حالة عدم الأداء، وهو ما خلق مخاوف حقيقية من فقدان عدد من الأسر لأراضيها التي تشكل مصدر رزقها الوحيد.
وفي المقابل، يرى فلاحون بسهل صبرة أن المبالغ المالية المطالب بأدائها لا تراعي حجم الأضرار التي لحقت بالمحاصيل الفلاحية خلال المواسم الماضية، مؤكدين أن عددا منهم تكبد خسائر كبيرة بسبب ضعف التساقطات وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب تراجع أسعار بعض المنتجات الفلاحية في الأسواق.
كما أشار متضررون إلى أن العديد من الفلاحين ينتظرون بدورهم صرف بعض أشكال الدعم الفلاحي المرتبطة بالمواسم السابقة، وهو ما زاد من حدة الأزمة المالية التي يعيشها القطاع بالمنطقة، في وقت تتعالى فيه الدعوات لإيجاد حلول مرنة تمكن الفلاحين من جدولة الديون وتفادي تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية داخل سهل صبرة.








