زايو سيتي
يشكو عدد من المستثمرين بإقليم الناظور من عراقيل متزايدة أصبحت، حسب تعبيرهم، تهدد مناخ الاستثمار المحلي وتدفع العديد من أصحاب المشاريع إلى التراجع عن تنفيذ استثماراتهم أو نقلها إلى مدن أخرى توفر شروطا أفضل للعمل والاستقرار الإداري.
وأكد عدد من الفاعلين الاقتصاديين أن بعض الإدارات بالإقليم ما تزال تعتمد أساليب بيروقراطية معقدة، رغم التحولات التي يشهدها المغرب في مجال تبسيط المساطر الإدارية وتشجيع الاستثمار. ويعتبر هؤلاء أن طول مدة معالجة الملفات والتأخير المتكرر في منح التراخيص باتا يشكلان عائقا حقيقيا أمام أي دينامية اقتصادية منتظرة بالمنطقة.
وبحسب المعطيات المتداولة وسط المستثمرين، فإن هناك مشاريع تم توقيفها بشكل نهائي بسبب ما وصفوه بـ”التعقيدات غير المفهومة”، في حين ظلت مشاريع أخرى عالقة لأشهر طويلة داخل دهاليز الإدارات، دون تقديم مبررات واضحة لأصحابها، الأمر الذي تسبب في خسائر مالية وتأخير فرص الشغل التي كان من الممكن أن توفرها تلك الاستثمارات.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الإشكال لا يرتبط فقط بالبطء الإداري، بل يتجاوز ذلك إلى وجود جهات مستفيدة من استمرار الوضع الحالي، حيث يتحدث مستثمرون عن “لوبيات مصالح” تعمل، بشكل مباشر أو غير مباشر، على عرقلة بعض المشاريع التي قد تهدد مصالح قائمة أو تخلق منافسة جديدة داخل السوق المحلية.
كما تتردد اتهامات بوجود موظفين داخل بعض الإدارات يتفننون في تعقيد المساطر وإطالة آجال التراخيص، وسط تساؤلات متزايدة حول الجهات التي تحمي مثل هذه السلوكات، في وقت تراهن فيه الدولة على جذب الاستثمار وخلق فرص الشغل وتحقيق التنمية الاقتصادية.
ويؤكد مهتمون بالشأن الاقتصادي أن ما يقع بإقليم الناظور يتناقض مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال، خاصة في ظل المشاريع الكبرى التي تعرفها المنطقة، وعلى رأسها ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يفترض أن يشكل قاطرة اقتصادية واستثمارية مهمة خلال السنوات المقبلة.
ويرى متابعون أن نجاح أي مشروع تنموي بالإقليم يظل رهينا بإرساء إدارة فعالة وشفافة، قادرة على مواكبة المستثمر بدل عرقلته، مع ضرورة فتح نقاش جدي حول أسباب تعثر عدد من المشاريع، وربط المسؤولية بالمحاسبة في كل الملفات التي يثبت فيها وجود تعسف أو تعطيل غير مبرر للاستثمارات.








