زايوسيتي
شهدت جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، المنعقدة يوم 4 ماي 2026، طرح سؤال محوري حول دعم الفلاحين لاستعمال ألواح الطاقة الشمسية في السقي الفلاحي، وذلك في سياق التحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع الزراعي بالمغرب.
السؤال، الذي تقدمت به النائبة فريدة خنيتي عن فريق التقدم والاشتراكية، وجه إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، مسلطا الضوء على الإكراهات التي تثقل كاهل الفلاحين، خاصة صغار ومتوسطي المنتجين، الذين لا يزالون يعانون من تداعيات سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب عبء الديون وضعف الاستفادة من الدعم العمومي.
وأكدت النائبة أن الإشكال لا يهم قطاع الطاقة فقط، بل يمتد ليشمل القطاع الفلاحي ككل، ما يستدعي مقاربة حكومية مندمجة. كما شددت على أن الانتقال الطاقي ينبغي أن ينظر إليه من زاوية الاستهلاك أيضا، وليس فقط من جانب الإنتاج، لما له من تأثير مباشر على القدرة الشرائية للفلاحين.
وفي هذا الإطار، دعت إلى توسيع نطاق استعمال الطاقة الشمسية في جلب مياه السقي، معتبرة أن ذلك من شأنه أن يحقق نتائج إيجابية ملموسة، سواء على مستوى تقليص كلفة الإنتاج أو التخفيف من الضغط الناتج عن استعمال غاز البوتان المدعم.
كما أبرزت أن اعتماد الطاقة الشمسية قد يشكل في بعض المناطق الحل الوحيد، خاصة في الحالات التي يكون فيها الربط بشبكة الكهرباء متعذرا أو مكلفا.
وطالبت النائبة الحكومة، بتنسيق مع وزارة الفلاحة، باتخاذ إجراءات عملية لتشجيع صناعة الألواح الشمسية على الصعيد الوطني، وتيسير ولوج الفلاحين إليها، مع ضمان تأطير استعمالها في إطار قانوني وآمن، بما يحقق النجاعة الطاقية ويدعم استدامة القطاع الفلاحي.
ويأتي هذا النقاش في ظل تزايد الرهانات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية، ما يجعل من تسريع وتيرة الانتقال نحو الطاقات المتجددة خيارا استراتيجيا لدعم الفلاحين وتعزيز صمودهم.








