زايو سيتي: عادل شكراني
في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تشهد مدينة زايو حراكاً سياسياً متزايداً تقوده وجوه شابة قررت الانتقال من فضاء النقاش الرقمي إلى العمل الميداني، في محاولة لفرض بدائل جديدة على الساحة المحلية. وفي هذا السياق، أعلن أيمن المختاري، رئيس اللجنة التحضيرية للحزب المغربي الحر، دخوله غمار العمل السياسي المحلي، حاملاً تصوراً يهدف إلى معالجة عدد من الإشكالات التي تعاني منها المدينة.
وأوضح المختاري، في “حوار خاص”، مع الجريدة الالكترونية “زايو سيتي”، أن الدافع وراء هذه الخطوة يعود إلى تنامي مطالب التغيير التي بات يعبر عنها شباب زايو عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تحولت في الآونة الأخيرة إلى فضاء مفتوح للنقد والمساءلة، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات. وأضاف أن هذه الدينامية الافتراضية ينبغي أن تترجم إلى مبادرات واقعية قادرة على التأثير في تدبير الشأن المحلي.
وسلّط المتحدث الضوء على أبرز التحديات التي تواجه المدينة، وفي مقدمتها قطاع الصحة، مشيراً إلى الخصاص المسجل في الأطر الطبية وضعف الخدمات الصحية، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة وتزايد ظاهرة هجرة الشباب، وهو ما اعتبره مؤشراً على الحاجة الملحة لإيجاد حلول تنموية مستدامة.
وفي هذا الإطار، قدّم المختاري ملامح رؤية الحزب المغربي الحر، التي ترتكز على خلق اقتصاد محلي بديل يقوم على تشجيع المبادرات الشبابية ودعم الاستثمار المحلي، معتبراً أن النهوض بالوضع الاقتصادي يشكل مدخلاً أساسياً لمعالجة باقي الإشكالات الاجتماعية.
كما لم يُخفِ الفاعل السياسي الشاب انتقاده لأداء المجلس الحالي، مبرزاً ما وصفه بضعف الاستجابة لتطلعات الساكنة، ومؤكداً في المقابل استعداد الحزب لخوض غمار الانتخابات المقبلة على المستوى المحلي، بهدف تقديم عرض سياسي جديد قائم على القرب من المواطنين والاستماع لانشغالاتهم.
ويأتي هذا التحرك في سياق عام يشهد تزايد انخراط الشباب في الشأن السياسي، حيث لم تعد منصات التواصل الاجتماعي مجرد فضاء للتعبير، بل أصبحت نقطة انطلاق لمبادرات ميدانية تسعى إلى إحداث تغيير ملموس في تدبير الشأن العام.








