زايوسيتي
احتضنت مدينة زايو، صباح اليوم الجمعة فاتح ماي، مهرجانا خطابيا حاشدا نظمته الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للشغل، وذلك بحضور واسع للعمال والعاملات وممثلي عدد من القطاعات المهنية، إلى جانب فعاليات نقابية وحقوقية وجمعوية.
وعرفت التظاهرة أجواء نضالية مميزة، حيث رفعت شعارات تدعو إلى صون كرامة الشغيلة وتحسين أوضاعها الاجتماعية والمهنية، مع التأكيد على ضرورة إيجاد حلول فعلية للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها ساكنة المدينة، وفي مقدمتها البطالة وغلاء المعيشة وتراجع فرص الشغل، خصوصا في صفوف الشباب.
وشكل المهرجان مناسبة لطرح عدد من الملفات التي تعتبرها النقابة ذات أولوية على المستوى المحلي، من بينها الوضعية المتردية لبعض البنيات التحتية، وضعف الإنارة العمومية، إضافة إلى الإكراهات المرتبطة بالخدمات الصحية بمستشفى القرب، وما يعرفه من خصاص في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية.
كما توقف المتدخلون عند التحديات التي يواجهها قطاع التعليم، خاصة ما يتعلق بالنقص في الأطر التربوية، إلى جانب غياب مؤسسات ثقافية وتقنية قادرة على استيعاب طاقات الشباب وتلبية تطلعاتهم.
وفي الجانب الاجتماعي، جددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مطالبتها بضرورة احترام حقوق العاملين في القطاع الخاص، وتحسين ظروف العمل، وضمان التغطية الاجتماعية والأجور التي تحفظ كرامة العمال، مع الدعوة إلى إنصاف فئات مهنية متعددة من بينها مربيات ومربو التعليم الأولي، ومستخدمو بعض الوحدات الإنتاجية بالمنطقة.
كما تم خلال المهرجان التطرق إلى قضايا تهم المجالين الرياضي والثقافي، من خلال الدعوة إلى دعم الجمعيات المحلية، وإحداث فضاءات رياضية وثقافية تستجيب لانتظارات الساكنة والشباب، مع الحفاظ على الموروث الثقافي للمنطقة وتشجيع الطاقات الإبداعية المحلية.
وأكد عدد من المشاركين، في تصريحات متفرقة، أن تخليد فاتح ماي هذه السنة يأتي في سياق اجتماعي دقيق يتطلب تفاعلا جديا مع مطالب الطبقة العاملة، مشددين على أهمية فتح حوار مسؤول يفضي إلى حلول عملية لمختلف الإشكالات المطروحة.
وخلف المهرجان الخطابي حضورا جماهيريا بارزا، عكس حجم التفاعل مع القضايا الاجتماعية والتنموية التي تشغل الرأي العام المحلي، وسط استمرار الدعوات إلى تحسين ظروف العيش وتعزيز فرص التنمية والتشغيل بمدينة زايو.



































