زايو سيتي
في صباحٍ يتّكِئُ على السكون أكثر من الضجيج، يستقبل سوق الماشية بمدينة زايو، الذي يفتح أبوابه كل يوم أربعاء، مشهداً اقتصادياً متباين الإيقاع، حيث تختلط حركة البيع والشراء بنبض الترقب، ويطفو على السطح انخفاض طفيف في أسعار الأضاحي، مقابل وفرة واضحة في العرض، وضعف نسبي في إقبال المشترين.
منذ الساعات الأولى من النهار، يتوافد “الكسابة” من مختلف مناطق الجهة الشرقية، يحملون معهم تعب الشهور، ومواشي سُقيت بالصبر والانتظار، على أمل أن تجد طريقها إلى البيع بأثمنة تُرضي الجهد وتُخفف وطأة التكاليف. غير أنّ المشهدَ هذا الأسبوع بدا مختلفاً؛ هدوء غير معتاد يلف جنبات السوق، وحركة أقل كثافة مقارنة بفترات سابقة، وكأن السوق نفسه دخل لحظة تأمل قصيرة.
وفي تصريحات متطابقة لعدد من المهنيين لـ”زايو سيتي”، أكد هؤلاء أنّ أسعار الماشية تسجل تراجعاً طفيفاً، إذ تتراوح ما بين 2400 و6000 درهم، حسب السلالة والجودة والحجم. هذا الانخفاض، بحسبهم، لا يعود إلى ضعف الجودة، بل إلى معادلة السوق التي تميل اليوم لصالح وفرة العرض مقابل محدودية الطلب، في وقت يفضل فيه عدد من المواطنين التريث قبل اتخاذ قرار الشراء.
وبين بائع ينتظر زبوناً قد لا يأتي بسرعة، ومشترٍ يراقب الأسعار بحذر، يبقى السوق مسرحاً اقتصادياً مفتوحاً على كل الاحتمالات، حيث تتقاطع الحسابات مع القدرة الشرائية، ويتحول القرار الشرائي إلى لحظة تفكير أكثر من كونه خطوة عفوية.
ورغم هذا الهدوء النسبي، يظل سوق الماشية بزايو واحداً من أقدم وأهم الأسواق الأسبوعية بالجهة الشرقية، ليس فقط كفضاء للتجارة، بل كملتقى اجتماعي واقتصادي نابض بالحياة، يعكس نبض المنطقة وتوازناتها الموسمية، ويؤكد مكانته كحلقة وصل بين الفلاح والمستهلك، وبين الجهد والرزق.





















400 نورمان ؟ ههههههه حنا مامعيدينش لا يكلف الله نفسا الا وسعها خليه يبعبع عندك يزيد يعلف شوية