زايو سيتي
تواصل “زايوسيتي” تسليط الضوء على أرشيف الجهة الشرقية، من خلال صور نادرة توثق لمحطات تاريخية ومواقع ظلت شاهدة على تحولات المنطقة عبر العقود. وفي صورة اليوم، نعود إلى أربعينيات القرن الماضي لاكتشاف ملامح موقع “الصفصاف” قرب مدينة زايو، قبل بناء قنطرة الحسن الثاني التي أصبحت اليوم من أبرز المعابر الطرقية بالمنطقة.
وتظهر الصورة منظرا طبيعيا هادئا لوادي ملوية وهو يشق مجراه وسط أراض شبه قاحلة، تحيط به بعض الأشجار والنباتات المتناثرة التي كانت تمنح المكان طابعا طبيعيا مميزا. كما تبدو تضاريس المنطقة مفتوحة على امتداد واسع، في مشهد يعكس بساطة الحياة وقلة العمران خلال تلك الفترة.
الصورة، الملتقطة خلال سنوات الأربعينيات، توثق للموقع الذي شيدت فيه لاحقا قنطرة الحسن الثاني، المعروفة محليا باسم “قنطرة الصفصاف”، والتي تربط بين إقليمي الناظور وبركان بالقرب من مدينة زايو، فوق نهر ملوية.
وحسب المعطيات التاريخية المتداولة، فإنه بالقرب من الموقع هناك قنطرة قديمة أنشأها الإسبان خلال عشرينيات القرن الماضي، وكانت تستعمل لعبور العربات والمسافرين بين ضفتي الوادي. غير أن التحولات التي عرفتها المنطقة بعد الاستقلال دفعت الدولة المغربية إلى بناء قنطرة جديدة أكثر حداثة واتساعا، أطلق عليها اسم قنطرة الحسن الثاني.
وتبقى هذه الصور القديمة شاهدا حيا على ذاكرة المنطقة، وعلى التحولات الكبرى التي عرفتها البنيات التحتية والمجال الطبيعي بالجهة الشرقية، خاصة على مستوى ضفاف وادي ملوية الذي ظل لسنوات نقطة عبور استراتيجية بين شرق المغرب وشماله.









