زايو سيتي
في جولة ليلية صادمة وثّقتها عدسة “زايو سيتي”، تظهر مدينة زايو وهي تغرق في ظلام دامس يلفّ عددا من أحيائها، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي تعيشها الساكنة مع تراجع خدمات الإنارة العمومية، وسط ما يصفه المواطنون بـ”الصمت المقلق للمسؤولين”.
الفيديو، الذي يوثق لحظات من العتمة الكاملة في بعض الأزقة والشوارع، يكشف واقعا يوميا تعيشه أحياء بكاملها، حيث تتحول ليالي المدينة إلى مساحة من الظلام الذي يزيد من إحساس العزلة ويؤثر على حياة الساكنة وحركيتها.
عدد من السكان عبّروا عن استيائهم من هذا الوضع، معتبرين أن غياب الإنارة لا يطرح فقط إشكالا مرتبطا بالخدمات الأساسية، بل يطرح أيضا أسئلة حول وتيرة التدخلات وفعالية الاستجابة لحاجيات المدينة، خاصة في ما يتعلق بالبنية التحتية والخدمات الضرورية.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه انتظارات الساكنة نحو تحسين ظروف العيش، يرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع يعكس حالة من الركود التنموي، حيث تبقى بعض المشاريع بطيئة التنفيذ مقارنة بحجم التحديات المطروحة.
كما يثير هذا المشهد المتكرر تساؤلات لدى شباب المدينة الذين يعيشون بين واقع محدود للفرص وطموحات مؤجلة، ما يدفع العديد منهم إلى التفكير في مغادرة المدينة نحو وجهات أخرى أكثر حيوية.
وتبقى زايو، وفق ما يظهر في هذا الفيديو، أمام تحدٍ حقيقي يتطلب تدخلات عاجلة لإعادة الاعتبار للبنية التحتية، وعلى رأسها الإنارة العمومية، بما يضمن الحد الأدنى من شروط العيش الكريم ويعيد للمدينة شيئا من إشعاعها المفقود.








