زايوسيتي
رغم مرور سبعة عقود على استقلال المغرب، لا تزال ساكنة دوار “لغريبة” التابع لجماعة بوعرك بإقليم الناظور تعيش أوضاعا صعبة، في ظل غياب أبسط شروط العيش الكريم، وعلى رأسها الإنارة العمومية وشبكة الصرف الصحي.
ويشتكي سكان الدوار من تعطل أغلب المصابيح العمومية وتقادمها، ما يجعل الأزقة تغرق في الظلام الدامس ليلا، في مشهد يعكس حجم التهميش الذي يطبع المنطقة. كما أن غياب شبكة الصرف الصحي منذ الاستقلال إلى اليوم، يدفع الساكنة إلى الاستمرار في استعمال “المطمورات” كحل بديل، في واقع يثير الكثير من علامات الاستفهام حول مدى استفادة هذه المنطقة من برامج التنمية.
وتصف الساكنة حياتها اليومية بأنها أشبه “بمعركة مفتوحة” ضد الإهمال والإقصاء، حيث تتفاقم معاناتهم في ظل غياب البنيات التحتية الأساسية، وعلى رأسها الطرق المعبدة (التزفيت) وخدمات التطهير السائل، فضلا عن الحاجة إلى تحسين ظروف السكن.
وفي هذا السياق، وجهت ساكنة دوار “لغريبة” نداء عاجلا إلى نواب الأمة بإقليم الناظور، وكذا إلى مختلف المؤسسات المنتخبة والسلطات المعنية، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو المركزي، من أجل التدخل الفوري لتدارك الوضع.
وأكدت الساكنة على ضرورة تفعيل مبدأ العدالة المجالية، وضمان حق المواطنين في الولوج إلى الخدمات الأساسية، كما ينص على ذلك الفصل 31 من دستور المملكة المغربية، الذي يلزم الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية بتعبئة الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحقوق المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية.
ويطرح استمرار هذا الوضع، بعد أكثر من 70 سنة على الاستقلال، تساؤلات عميقة حول فعالية السياسات العمومية ومدى تحقق الشعارات التنموية على أرض الواقع، خاصة في المناطق القروية.











