زايو سيتي/ وفاء احجيرات
أعلنت مجموعة “رونو” عن إطلاق خطة لإعادة هيكلة قطاع الهندسة لديها، تقضي بتقليص ما بين 15 و20 في المائة من مناصب المهندسين خلال السنتين المقبلتين، في خطوة تعكس توجه المجموعة نحو خفض التكاليف وإعادة ضبط بنيتها التنظيمية، ومن المنتظر أن تشمل هذه العملية أكثر من 2000 موظف من أصل حوالي 11 ألف مهندس يشتغلون في هذا القطاع.
وبحسب معطيات متداولة داخل الشركة، فإن هذه الخطة تندرج ضمن استراتيجية أوسع تروم تعزيز مرونة المجموعة وتسريع أدائها الصناعي، مع الإبقاء على الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية داخل فرنسا، خصوصا تلك المرتبطة بتطوير التقنيات الحديثة ومراحل التصميم الأولى للمشاريع.
ورغم عدم الإفصاح عن قائمة الدول المعنية بشكل دقيق، أوضحت “رونو” أن فرق الهندسة المنتشرة بعدد من الدول، من بينها المغرب وإسبانيا ورومانيا والهند وتركيا والبرازيل، ستخضع لإعادة تنظيم جديدة وفق طبيعة المشاريع الموكلة إلى كل موقع، وبما يتماشى مع أولويات المجموعة الصناعية.
وفي سياق متصل، شهد مصنع “رونو” بمدينة طنجة، يوم أمس الأربعاء، حالة احتقان اجتماعي، عقب خروج مئات العمال المنضوين تحت لواء المكتب النقابي في احتجاجات واسعة، رفضا لما اعتبروه قرارات تقليص تمس استقرارهم المهني والاجتماعي.
كما خاض عدد من العمال اعتصاما داخل وحدة التركيب، تزامنا مع زيارة مسؤول رفيع بالمجموعة، في خطوة تعكس تصعيدا ميدانيا ورفضا لسياسات يرون أنها “تعسفية”، في ظل أجواء مشحونة رافقتها شعارات احتجاجية وتوتر داخل بعض مرافق المصنع.
وتأتي هذه التطورات عقب تعثر جولات الحوار بين إدارة الشركة والنقابات، حيث تتمسك “رونو” بمواصلة تنفيذ خطة تقليص عدد العاملين مقابل تعويضات مالية مرتبطة بالأقدمية، في حين يتمسك العمال بمطالبهم الداعية إلى الحفاظ على مناصب الشغل وتحسين ظروف العمل، معبرين عن رفضهم لما وصفوه بغياب حلول توافقية تراعي الاستقرار الاجتماعي داخل المؤسسة.


