زايوسيتي
في مشهد يثير أكثر من علامة استفهام، تداولت صفحات محلية، من بينها صفحة ZaioCity، صورة لحاوية أزبال موضوعة بشكل عشوائي وسط أحد شوارع مدينة زايو، في لقطة تعكس بوضوح حجم الاختلالات التي تعرفها المدينة على مستوى تدبير الفضاء العام.
الصورة، التي التقطت بأحد المحاور الحيوية وسط المدينة، تظهر الحاوية وهي تتوسط الطريق عند مدارة طرقية بشكل يعرقل حركة السير ويهدد سلامة مستعملي الطريق، سواء من السائقين أو الراجلين. وضع كهذا لا يمكن اعتباره مجرد خطأ عابر، بل هو مؤشر على غياب الصرامة في تطبيق القوانين، وضعف المراقبة من طرف الجهات المعنية.
الأمر لا يتعلق فقط بسلوك فردي غير مسؤول، بل يتجاوز ذلك ليطرح تساؤلات جدية حول دور السلطات المحلية، خاصة مصلحة الشرطة الإدارية ومصالح الجماعة الترابية والأمن الوطني، في فرض النظام وضمان احترام قواعد النظافة والسلامة داخل المدينة. فمثل هذه التصرفات، إن لم تقابل بردع حقيقي، تفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والاستهتار بالمجال العام.
إن الاكتفاء بالتنديد أو نشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعي لم يعد كافيا. المطلوب اليوم هو تفعيل آليات المراقبة بشكل فعلي، وتطبيق العقوبات المنصوص عليها قانونا في حق كل من يسيء إلى جمالية المدينة أو يعرض سلامة المواطنين للخطر. فالتنبيه وحده لا يردع، بل قد يشجع على التمادي في مثل هذه السلوكيات.
زايو، التي تطمح إلى تحسين صورتها وجاذبيتها، لا يمكن أن تحقق ذلك في ظل استمرار مثل هذه المظاهر. فالنظافة والنظام ليسا مسؤولية جهة واحدة، بل هما مسؤولية جماعية، تبدأ من المواطن ولا تنتهي عند حدود تدخل السلطات.








