زايوسيتي
تعد الطريق المؤدية إلى ما يعرف محليا بـ”الإذاعة” بمدينة زايو من بين المشاريع التي ينظر إليها كفرصة حقيقية لفتح آفاق تنموية جديدة أمام المدينة، بالنظر إلى موقعها الجغرافي المميز وإمكاناتها الطبيعية الواعدة، غير أن هذا المقترح ما يزال في حاجة إلى ترافع قوي حتى يرى النور على أرض الواقع.
ويمتد هذا المسلك الطرقي على مسافة تقارب 7 كيلومترات، انطلاقا من مدينة زايو صعودا نحو قمة جبل سيدي عثمان، حيث تتواجد عدة محطات للبث الإذاعي والتلفزي، وهو ما أكسب الطريق تسميتها المتداولة بين الساكنة. ورغم الأهمية التي يكتسيها هذا المسار، فإن وضعيته الحالية لا تعكس الإمكانيات الكبيرة التي يمكن أن يوفرها للمدينة والمنطقة ككل.
ويؤكد رئيس جمعية أبناء زايو في العالم مصطفى الوردي أن تأهيل هذه الطريق وتزفيتها من شأنه أن يحولها إلى وجهة سياحية داخلية بامتياز، نظرا لما توفره قمة الجبل من مناظر بانورامية خلابة تطل على زايو وعدد من الجماعات المجاورة، وهو ما قد يجعلها نقطة جذب للزوار والمهتمين بالسياحة الجبلية والطبيعية.
كما يقترح أن يترافق مشروع تأهيل الطريق مع تثمين الدور السكنية التقليدية المنتشرة بجبل سيدي عثمان، عبر إعادة تأهيلها وفق الطابع المعماري الأصيل، وتحويل بعضها إلى فضاءات للاستقبال والضيافة، مع عرض المنتوجات التقليدية المحلية وتقديم المأكولات المرتبطة بالمنطقة، وهو نموذج سياحي أثبت نجاحه في عدد من المناطق المغربية.
ومن شأن هذا التوجه أن يخلق دينامية اقتصادية جديدة بالمنطقة، ويوفر فرص شغل للشباب، خاصة في مجالات السياحة القروية والخدمات والمنتوجات المحلية، فضلا عن المساهمة في التعريف بمدينة زايو وإبراز مؤهلاتها الطبيعية والثقافية.
وفي ظل التحولات التي يعرفها مجال التنمية الترابية بالمغرب، خصوصا ما يتعلق بفك العزلة عن المناطق الجبلية وتعزيز البنيات التحتية الطرقية، يبرز مشروع تأهيل طريق “الإذاعة” كأحد المقترحات القادرة على لعب دور مهم في ربط زايو بمحيطها الطبيعي وتحويل الجبل المطل عليها إلى رافعة للتنمية.

وتجدر الإشارة إلى أن الصورة المرفقة بالمقال تمثل نموذجا لما يمكن أن تصبح عليه المنطقة مستقبلا في حال تأهيل الطريق وتطوير الفضاء الجبلي المحيط بها، بما ينسجم مع مؤهلاتها الطبيعية ويحولها إلى نقطة جذب سياحي واقتصادي لمدينة زايو.








