زايو سيتي
تستعد وزارة الداخلية لإطلاق حركة انتقالية جزئية في صفوف رجال السلطة بعدد من الأقاليم والجهات، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب الخريطة الإدارية وتعزيز حضور السلطات المحلية ميدانيا، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وحسب معطيات متطابقة، فإن هذه الحركة تشمل تنقيلات وتعيينات جديدة في مناصب قواد وباشوات ورؤساء دوائر، إلى جانب سد بعض المناصب التي ظلت شاغرة خلال الفترة الماضية، وذلك في إطار مقاربة ترمي إلى رفع مردودية الإدارة الترابية وتحسين آليات تدبير الشأن المحلي.
وقد انطلقت أولى مراحل هذه التغييرات بعدد من الأقاليم، من بينها سيدي بنور وطانطان، حيث جرى نقل باشا مدينة سيدي بنور إلى إقليم شيشاوة لتولي مهام رئيس دائرة، مع إلحاق قائد بالملحقة الإدارية الأولى بعمالة الإقليم. وفي المقابل، تم تكليف قائدة بتدبير المقاطعتين الأولى والثانية وباشوية سيدي بنور بشكل مؤقت إلى حين صدور تعيينات جديدة. كما يرتقب التحاق قائد وقائدة قادمين من إقليم تاوريرت لتعزيز الطاقم الإداري بالإقليم.
وفي إقليم طانطان، شهدت الحركة إعادة تنصيب أحد عشر قائدا في إطار تغييرات داخلية شملت عددا من القيادات والملحقات الإدارية التابعة لباشويتي طانطان والوطية، إضافة إلى دائرتي طانطان ولمسيد.
أما في إقليم الناظور، فتتجه الأنظار إلى مرحلة ثانية من هذه الحركة التي يرتقب أن تحمل تغييرات مهمة في هرم السلطة المحلية. ووفق مصادر إعلامية، ينتظر أن يتم تعيين باشا جديد لمدينة الناظور، إضافة إلى باشا جديد لجماعة رأس الماء، مع تغيير رئيس دائرة لوطا، إلى جانب إعادة انتشار عدد من القياد على مستوى ملحقات إدارية بعدة جماعات ترابية.
كما يرتقب أن تشمل هذه الحركة أيضا إقليم الدريوش، حيث يتوقع إجراء تغييرات في منصب باشا مدينة بن الطيب، إلى جانب إعادة ترتيب عدد من القيادات في جماعات الدريوش وأمطالسة وميضار وتمسمان وغيرها.
وتندرج هذه التحركات الإدارية ضمن توجه يروم تعزيز مراقبة ملفات التعمير ومحاربة البناء العشوائي، حيث سبق أن عقدت اجتماعات مع رجال السلطة من طرف الإدارة المركزية قصد إعادة انتشارهم في بعض المناطق التي تعرف اختلالات في هذا المجال. كما يجري اعتماد آليات رقابية متبادلة بين القواد لرصد مخالفات التعمير والتدخل لزجرها.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الحركة تأتي أيضا على خلفية تقارير رصدت اختلالات في تدبير عدد من الملفات المرتبطة بالتعمير واحتلال الملك العمومي، إضافة إلى شكايات بخصوص بعض التدخلات المرتبطة بعمليات الهدم أو مراقبة استغلال الفضاءات العمومية من طرف المقاهي والمطاعم، ما دفع وزارة الداخلية إلى إعادة ترتيب مواقع رجال السلطة وتعزيز آليات المراقبة لضمان تطبيق القانون بشكل أكثر توازنا وصرامة.








