مريم الحمداوي
تشهد عدد من الأسواق، في مجوعة من المدن المغربية خلال شهر رمضان الجاري ارتفاعا لافتا في أسعار اللحوم، حيث بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد في بعض المناطق نحو 130 درهما، وهو ما أثار موجة من التذمر في صفوف المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع استهلاكي صعب يضغط بقوة على ميزانياتهم الشهرية.
وفي جولة بعدد من الأسواق المحلية، أكد مهنيون أن أسعار اللحوم سجلت زيادات متتالية خلال الأسابيع الأخيرة، تزامنا مع ارتفاع الطلب الذي يميز شهر رمضان، مقابل عرض محدود نسبيا.
وأوضح بعض الجزارين، أن “تكاليف الأعلاف والنقل وتراجع أعداد الماشية بسبب توالي سنوات الجفاف، كلها عوامل ساهمت في رفع أسعار البيع بالتقسيط”.
وتجد الأسر المغربية، خاصة ذات الدخل المحدود والمتوسط، نفسها اليوم أمام تحديات مضاعفة، فشهر رمضان، الذي يعرف عادة تنوعا في المائدة وإقبالا أكبر على استهلاك اللحوم، أصبح هذا العام مرادفا لإعادة ترتيب الأولويات وتقليص الكميات المقتناة.
وأكد عدد من المواطنين أنهم باتوا يقتنون اللحوم بكميات أقل، أو يفضلون التوجه نحو بدائل أقل تكلفة كالدجاج أو البقوليات، في محاولة للحفاظ على توازن ميزانية الأسرة.
ولا يقتصر الأمر على مدينة بعينها، بل إن أسعار اللحوم في العديد من المدن المغربية أصبحت تثقل كاهل الأسر، وسط تفاوت نسبي في الأثمان حسب المناطق ونوعية اللحوم المعروضة.
ففي بعض الأسواق الشعبية، يقترب السعر من 130 درهما للكيلوغرام، فيما قد يتجاوزه في أحياء أخرى، خاصة بالنسبة للقطع الممتازة.
وفي ظل هذه المعطيات، يمر رمضان هذا العام على وقع غلاء اللحوم الحمراء، ما يجعل العديد من الأسر تعيش بين الرغبة في الحفاظ على العادات الغذائية للشهر الفضيل، وضرورة التأقلم مع واقع اقتصادي يفرض مزيدا من الحذر في الإنفاق.








