تعيش مدينة سبتة على وقع أزمة حادة في التزود بقنينات غاز البوتان، وسط طوابير طويلة أمام محطات الوقود ونقاط البيع المعتمدة، في مشهد وصفته الصحافة المحلية بـ”المخزي وغير المقبول”.
وأفادت صحيفة “ألفارو” المحلية أن أزمة توفير قنينات الغاز لا تزال مستمرة رغم توالي الشكاوى، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف السكان الذين يتساءلون عن أسباب استمرار هذا الخلل في مادة حيوية للاستهلاك اليومي.
وأوضحت الصحيفة أن نقاط التوزيع ومحطات الوقود تعاني خصاصا واضحا في الكميات المتوفرة، الأمر الذي حال دون تلبية الطلب المتزايد، خاصة في منتصف شهر رمضان، حيث يرتفع استهلاك الغاز بشكل ملحوظ لإعداد الوجبات اليومية.
ونقلت الصحيفة شهادات لمواطنين أكدوا انتظارهم لساعات طويلة بناء على وعود بوصول شحنات جديدة عبر السفن، قبل أن يفاجأوا بنفاد الكميات قبل بلوغ دورهم. وقال أحد المتضررين: “حضرت عند الظهر ولم أجد شيئا، وعدت في المساء فوجدت الوضع على حاله”.
ووفق المصدر ذاته، تعود جذور الأزمة إلى أسابيع مضت، حين تسببت الأحوال الجوية السيئة في تعطيل شاحنات الإمداد بميناء الجزيرة الخضراء، غير أن الوضع تطور لاحقا إلى ما يشبه نظام تقنين غير معلن، مع توزيع محدود للكميات المتاحة.
وتقع مسؤولية التوزيع على عاتق الشركة المكلفة بالتموين، في وقت تشير فيه تقارير محلية إلى أن مشاهد الازدحام ونفاد المخزون تكررت سابقا خلال فترات الذروة، لاسيما في أعياد الميلاد، لتتجدد اليوم خلال شهر رمضان.
ويجد عدد من السكان أنفسهم مضطرين للتوجه شخصيا إلى محطات الوقود بسبب غيابهم عن منازلهم خلال فترات التوزيع الصباحية، غير أنهم يصطدمون بواقع رفوف فارغة وكميات غير كافية، ما يزيد من حدة التذمر في صفوف العائلات المتضررة.








