زايو سيتي / وفاء احجيرات
تصوير / إلياس عمراوي
تعيش ساكنة حي عدويات بمدينة زايو على هامش التنمية، في وقت قطعت فيه البلاد أشواطا مهمة في تعميم الخدمات الأساسية حتى على أقاصي الجبال والمناطق النائية، بينما لا تزال هذه الحقوق البديهية في هذا الحي الحضري حلما مؤجلا.
تفتقر أزقة حي عدويات إلى شبكة صرف صحي متكاملة، فيما تغيب الإنارة العمومية عن عدد من النقاط، وتبدو البنية التحتية في وضعية متدهورة أقل ما يقال عنها إنها كارثية، حيث تحاصر الساكنة طرقات متربة، وشوارع مهترئة، وأرصفة منعدمة، ما يزيد من معاناتهم اليومية ويعمق شعورهم بالتهميش.
وبخصوص هذا الصدد انتقلت جريدة “زايـو سيتي” إلى حي عدويات، وذلك في إطار مواكبتها لقضايا الشأن المحلي، حيث وقفت خلال زيارة ميدانية على حجم المعاناة التي تعيشها الساكنة، واستقت تصريحات مباشرة من عدد من النساء القاطنات بالحي، اللواتي عبرن عن إحساسهن بالقهر وغياب أبسط شروط العيش الكريم.
وأكدت إحدى المتحدثات أنهن يعشن ظروفا صعبة للغاية، موضحة أنهن، رغم الإقامة داخل المجال الحضري لمدينة زايو، ما زلن يعتمدن على الشموع للإضاءة، فيما يضطر أطفالهن إلى متابعة دراستهم تحت ضوء الشمعة، في مشهد يعكس واقعا اجتماعيا صادما.
وأوضحت متحدثة أخرى، أن الحي يفتقر إلى بنية تحتية حقيقية، مشيرة إلى أن الساكنة لجأت غير ما مرة إلى المسؤولين، غير أن الرد ظل حبيس وعود متكررة بإيجاد حل “في القريب العاجل”، دون أن يترجم ذلك إلى إجراءات ملموسة، مؤكدة أن هذا الوضع استمر لأزيد من عشر سنوات.
من جهتها، شددت متحدثة ثالثة على أن حي عدويات محروم من الماء الصالح للشرب والكهرباء وقنوات الصرف الصحي، وهو ما يضاعف من معاناة الساكنة، ويعرضهم لمخاطر متكررة بسبب استعمال الشموع وغاز البوتان للإنارة، وما قد ينجم عن ذلك من حوادث مؤلمة.
وتناشد ساكنة حي عدويات الجهات المعنية التدخل العاجل لفك العزلة عن الحي، وتمكينه من حقوقه الأساسية، ووضع حد لمعاناة طال أمدها، في انتظار أن تتحول وعود التنمية إلى واقع ملموس داخل أحد أحياء مدينة زايو.











































