زايو سيتي / وفاء احجيرات
شهدت مدينة زايو، مساء السبت، جلسة حوارية نظمتها “زايـوسيتي” وذلك في إطار النقاش العمومي حول إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية، حيث خُصص حيز مهم من الندوة لملف الصحة، باعتباره أحد أبرز الإشكالات التي تعانيها المدينة منذ سنوات وتؤثر مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وعرف اللقاء حضور عدد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن المحلي، من بينهم ميمون شيلح، حسين أقليد، علي العموري، سعيد قدوري، حسن لحتيت، ومجيد الكبداني، فيما تولى تسيير النقاش الفاعل الجمعوي مصطفى الوردي، وقد أجمع المتدخلون على أن قطاع الصحة بزايو يعيش وضعا صعبا يستوجب تدخلا استعجاليا ضمن برامج التنمية المقبلة.
وقدم المشاركون تشخيصا دقيقا للوضع الصحي بمدينة زايو، حيث برزت عدة نقائص على مستوى الموارد البشرية والتجهيزات، وتم التأكيد على غياب أطر طبية متخصصة في قسم النساء والتوليد، إضافة إلى ضعف التغطية في تخصصات حيوية كالتخدير والإنعاش وجراحة الباطنية، فضلا عن غياب طبيب دائم بقسم المستعجلات ونقص خدمات طبيب الأطفال، كما دعا الحاضرون إلى التفكير في إحداث جناح خاص بالمبيت لفائدة المرضى الذين تتطلب حالاتهم الرعاية المستمرة، تجنبا لأعباء التنقل إلى الناظور وما يرافقه من تكلفة مالية وإرهاق للمواطنين.
كما شدد المتدخلون على أهمية إحداث مستوصفات جديدة بالأحياء ذات الكثافة السكانية، وكذا بالقرى المجاورة، بهدف مواكبة التوسع العمراني وارتفاع عدد السكان، وأشار عدد منهم إلى أن مستشفى القرب بزايو يتوفر على تجهيزات حديثة، لكن غياب المختصين يحول دون استثمارها بالشكل المطلوب، الأمر الذي يؤدي إلى تحويل حتى الحالات البسيطة نحو المستشفى الحسني بالناظور، كما طُرحت إشكالية النقص الكبير في سيارات الإسعاف المجهزة، إذ لا تتوفر المدينة سوى على سيارة واحدة، ما يخلق ضغطا إضافيا على الخدمات الصحية.
وتندرج هذه الندوة ضمن سلسلة لقاءات تشاورية تهدف إلى تجميع تصورات ومقترحات الفاعلين حول أولويات الإصلاح المحلي، على أمل أن تجد هذه التوصيات طريقا نحو برنامج التنمية الترابية المقبل لمدينة زايو، بما يضمن الارتقاء بالعرض الصحي وتحسين شروط الولوج إلى العلاج لفائدة الساكنة.
ولتفاصيل أكثر المرجو مشاهدة الفديو التالي:








