زايوسيتي
تفجرت في جماعتي لعثامنة ومداغ موجة غضب عارمة عقب تنظيم سمسرة لتدبير أراضي الدولة، وسط اتهامات بوجود خروقات وصفت بـ”الخطيرة”. فحسب معطيات متقاطعة، تمكن شخص واحد من الاستحواذ على أكثر من 130 هكتارا موزعة على عدة بقع، بالرغم من أن دفتر التحملات يشترط بشكل صريح عدم تجاوز الاستفادة من أكثر من عقار واحد، مع السماح بهامش محدود لا يتجاوز 10%.
عدد من الفاعلين المحليين وجمعيات المجتمع المدني، وفي مقدمتهم تعاونية “رسيبر” المختصة في تدوير النفايات، عبروا عن استيائهم الشديد مما جرى، معتبرين أن ما حدث يشكل ضربا لقواعد الشفافية وتكريسا لاحتكار أراضي الدولة من طرف ذوي النفوذ والمال، على حساب التعاونيات والشباب الباحث عن فرص للاستثمار.
هذه الهيئات دعت إلى فتح تحقيق جدي ومحايد في تفاصيل السمسرة، خاصة بعد ما اعتبرته التفافا على شرط واضح يمنع الاستفادة المتعددة، في خطوة وصفت بأنها “محاولة للمرور من الثغرات”. وازدادت موجة السخط بعدما أكد أحد المشاركين في اللقاء التشاوري بعمالة بركان، المنعقد تنفيذا للتوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز النزاهة ومحاربة الريع، أن ما وقع يناقض تماما روح تلك التعليمات.
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول تدبير أراضي الدولة وشفافية عمليات السمسرة ومسؤولية الجماعات الترابية، فيما ينتظر أن تتفاعل الجهات المعنية خلال الأيام المقبلة مع هذا الملف الذي تحول إلى موضوع رأي عام محلي.








