زايو سيتي:
أثار ظهور مسعد بولس، المستشار المقرب من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، على قناة “Sky News Arabia” جدلا واسعا بعد أن ربط في حديثه بين قضية الصحراء المغربية والأزمة السودانية، في إشارة لم تكن عشوائية، بل بدت كرسالة غير مباشرة موجهة إلى الجزائر.
بولس، الذي تحدث بنبرة دبلوماسية هادئة، أشاد بدور المغرب في البحث عن “سلام دائم”، وتجنب ذكر جبهة البوليساريو تماما، مكتفيا بالتلميح إلى أن الحل الواقعي يكمن في مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو الموقف الذي تبنته واشنطن منذ اعترافها بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية سنة 2020.
لكن خلف هذا الخطاب المتزن، حملت كلمات بولس تحذيرا مبطنا: فإما أن تقبل الجزائر بتسوية سلمية وفق الرؤية المغربية–الأمريكية، وإما أن تواجه خطر الفوضى على غرار ما حدث في السودان، حيث قاد التعنت والصراع الداخلي إلى الانقسام والانهيار.
الرسالة كانت واضحة رغم غموضها: من يرفض السلام العادل يخاطر بوحدة بلاده. فكما قال بولس بلغة رمزية، “السودان يعلمنا أن الجمود السياسي أخطر من الحرب”.
بهذا، لم يكن ظهور بولس مجرد تصريح إعلامي، بل تذكير بأن ملف الصحراء دخل مرحلة الحسم، وأن خيار الجزائر اليوم لا يحتمل التأجيل: إما سلام تحت راية المغرب، أو فوضى تهددها من الداخل.








