زايو سيتي
انطلق موسم جني الزيتون بقرية أركمان، التابعة لقبيلة كبدانة بإقليم الناظور، في أجواء يغلب عليها التفاؤل الحذر، بعد عام استثنائي من حيث وفرة الإنتاج وجودة الثمار. فقد بدت الحقول هذا الموسم مكسوة بلون الزيتون اللامع، إيذانا ببداية موسم واعد من حيث الكمية، لكن بتحديات اقتصادية تهم التسويق والأسعار.
وحسب مهنيين في القطاع، فإن الموسم الحالي يعد من بين الأفضل خلال السنوات الأخيرة، بفضل انتظام التساقطات المطرية والظروف المناخية الملائمة التي ساهمت في نضج الثمار بشكل متوازن ورفع جودة الزيت المستخرجة من معاصر المنطقة.
وفيما عبر عدد من الفلاحين عن ارتياحهم للمردودية العالية، فقد أبدوا في الوقت ذاته قلقهم من الأسعار التي وصفت بـ”المتواضعة”، حيث استقر ثمن الكيلوغرام الواحد من الزيتون عند حوالي 7 دراهم، في حين تراوح سعر لتر زيت الزيتون بين 60 و70 درهما، وهي أسعار تعتبر مشجعة للمستهلك، لكنها لا تعكس حجم الجهد والتكاليف التي يتكبدها الفلاح خلال الموسم.
ويرى بعض المهنيين أن ضعف قنوات التسويق وغياب تنظيم فعلي لسوق الزيتون بأركمان يشكلان عقبة رئيسية أمام تحقيق عائد منصف للفلاحين الصغار، الذين يعتمدون على هذا الموسم كمورد رزق رئيسي.
ورغم ذلك، يظل زيت أركمان من أجود أنواع الزيوت بالمنطقة، بفضل خصائصه الطبيعية ونكهته المميزة، الأمر الذي جعله مطلوبا داخل الإقليم وخارجه. وتسعى عدد من التعاونيات المحلية إلى تطوير أساليب الجني والعصر وتثمين المنتوج لضمان الحفاظ على الجودة وتوسيع قاعدة التسويق.
ومن المنتظر أن يتواصل موسم الجني على مدى الأسابيع المقبلة، مع بدء المعاصر التقليدية والحديثة في استقبال المحاصيل تباعا، وسط آمال بأن يسهم هذا الموسم في إنعاش الدورة الاقتصادية المحلية، مع اقتراب فصل الشتاء الذي يزداد فيه الإقبال على “الذهب الأخضر” لمنطقة أركمان.








