في ظل الجدل المتزايد حول مستقبل قطاع النقل عبر التطبيقات الذكية في المغرب، أكدت وزارة النقل واللوجستيك رفضها منح تراخيص لمزاولة هذا النشاط، مشددة على أن استخدام السيارات الخاصة لنقل الركاب مخالف للقوانين المعمول بها، ويعرض المخالفين لعقوبات مالية وسجنية.
وجاء موقف الوزارة في رد رسمي على النقابة الديمقراطية للنقل، التي طالبت بتقنين هذا القطاع الحيوي الذي يضم أكثر من 30 ألف شاب مغربي يمارسونه منذ سنوات، وأوضحت الوزارة أن النقل الطرقي يخضع لترخيص مسبق، ولا يمكن ممارسته إلا من قبل أشخاص أو شركات مرخصة، معتبرة أن الأنشطة التي تتم خارج هذا الإطار تشكل مخالفة صريحة للقانون.
في المقابل، اعتبرت النقابة الديمقراطية للنقل هذا الموقف غير واقعي، مشيرة إلى أن النقل عبر التطبيقات الذكية أصبح جزءًا من الحياة اليومية لآلاف الأسر المغربية، ويوفر خدمة عملية وسريعة للمواطنين، واعتبرت أن تجاهل الحكومة لهذا الملف يمثل ظلماً كبيراً ويحرم خزينة الدولة من إيرادات ضريبية مهمة.
كما أعربت النقابة عن استغرابها من “غياب الإرادة السياسية والجرأة التشريعية” لدى الحكومة، رغم التوجيهات الملكية التي تدعو إلى خلق فرص عمل مدرة للدخل تستجيب لتطلعات الشباب، وحذرت من أن استمرار رفض إصلاح القطاع يخدم “مصالح ضيقة لأطراف محددة”.
وطالبت النقابة بفتح حوار جاد ومسؤول لوضع دفتر تحملات واضح ينظم النقل عبر التطبيقات الذكية، يسمح بإدماج العاملين في القطاع قانونيًا، مع تمكينهم من أداء الضرائب والاستفادة من التغطية الاجتماعية، وأكدت عزمها على مواصلة الدفاع عن هذا الملف حتى يتم إخراجه من حالة الفراغ القانوني، معتبرة أن العدالة الاجتماعية وتقنين القطاع باتا ضرورة ملحة.








