زايوسيتي / أسامة اليخلوفي
يشهد عدد من أبناء مدينة زايو تزايدا مقلقا في صفوف ضحايا ما يعرف بـ”عقود العمل المزورة بأوروبا”، أو ما يصطلح عليه محليا بـ”الكونترا”. هذه العقود الوهمية التي يروجها سماسرة وعصابات متخصصة، أصبحت تغري العديد من الشباب الحالمين بالهجرة وتحقيق مستقبل أفضل في “الفردوس الأوروبي”، قبل أن يصطدموا بالواقع المرير: عملية نصب محكمة تسلب فيها أموالهم وتهدر آمالهم.
وغالبا ما يكتشف الضحايا متأخرا أنهم وقعوا في فخ عقود غير قانونية، إذ تسلم لهم وثائق تحمل طابعا مزورا أو وعودا فارغة بالسفر، ليجدوا أنفسهم بعد أشهر من الانتظار بلا عمل ولا هجرة، بل ضحايا للاحتيال.
الأخطر أن غالبية المتضررين لا يملكون أدلة مادية أو حججا دامغة لتتبع هؤلاء النصابين أمام القضاء، ما يمنح العصابات مساحة أكبر للإفلات من العقاب، ويفاقم حجم المأساة وسط عائلات أنفقت مدخراتها في سبيل “الكونترا”.
وفي ظل هذا الوضع، تبرز الحاجة الماسة إلى تكثيف حملات التوعية والتحسيس بخطورة هذه العصابات التي تتاجر بأحلام الشباب. فالهجرة لا يمكن أن تتحقق عبر طرق ملتوية ومشبوهة، بل عبر قنوات قانونية تحمي حقوق الراغبين في العمل بالخارج وتجنبهم الوقوع فريسة لأساليب النصب والاحتيال.
ويبقى على السلطات المحلية والجمعيات المدنية تكثيف جهودها للتصدي لهذه الظاهرة، عبر التبليغ عن المشتبه بهم وتعزيز يقظة المواطنين، حتى لا تتحول “الكونترات” الوهمية إلى كابوس يطارد مزيدا من أبناء زايو الباحثين عن غد أفضل.







