أحدثت زيارة لجنة تفتيشية رفيعة المستوى إلى المستشفى الحسني بالناظور، يوم الأربعاء 10 شتنبر 2025، ارتباكا واسعا وسط الأطر الطبية والإدارية، بعدما سجلت ملاحظات جوهرية حول غياب أطباء عن مقرات عملهم، وشكايات بشأن ابتزاز منسوب لطبيب بقسم جراحة الأطفال، إضافة إلى خصاص مهول في الطاقم التمريضي.
اللجنة، التي ترأسها المنقب الزنيبر رئيس قسم الموارد البشرية بوزارة الصحة، ركزت عملها على جناح المستعجلات كنقطة انطلاق، قبل أن تشمل معاينتها أقساما حيوية أخرى مثل مصالح التوليد والمكاتب الإدارية. مصادر محلية تحدثت عن حالة استنفار داخل المؤسسة، حيث تمت تعبئة الموارد البشرية والإدارية بشكل غير مسبوق لمواكبة الزيارة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يعيش فيه المستشفى على وقع إصلاحات وتطورات مرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الطبية، بينما تستعد الوزارة لافتتاح المستشفى الجديد بسلوان مطلع 2026. غير أن الوقوف على الخصاص البشري والشكايات المسجلة قد يعكس حجم التحديات التي تواجه القطاع الصحي بالإقليم.
ويرى مراقبون أن نزول لجان مركزية بهذا المستوى يعبر عن إرادة وزارة الصحة في تقييم الوضع عن قرب ومحاولة إيجاد حلول عملية، في ظل الضغط المتزايد على المستشفى باعتباره المرفق الصحي الرئيسي بالناظور والأقاليم المجاورة.


