زايو سيتي:
في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية نقصا في عرض البرتقال، مما أدى إلى ارتفاع أسعاره وتحول في خريطة التصدير الدولية، يظل المغرب عاجزا عن الاستفادة من هذه الفرصة بسبب أزمة مائية وهيكلية تعوق قدرته على زيادة الإنتاج والتصدير.
فبينما سحبت مصر كميات كبيرة من السوق الدولية، مما فتح المجال لدول أخرى لتعزيز وجودها، يواجه المغرب تحديات عميقة تتعلق بشح المياه وتقلص المساحات الزراعية، ما أدى إلى اقتلاع الأشجار وتخفيض المساحات المزروعة بشكل مستمر.
وفي هذا الصدد، أكد محمد السعيدي، المدير العام لمزرعة “دومين تربيفيت” ببركان ومحملة التعبئة “أوروببير”، أن ارتفاع أسعار البرتقال عالميا هذه السنة كان فرصة ذهبية، لكن المغرب لن يتمكن من تعزيز صادراته في الأجل القصير بسبب استمرار فقدان المساحات الزراعية نتيجة ندرة المياه.
كما أشار منتجون إلى أن منطقة بركان، التي تعد من أبرز مناطق إنتاج الحمضيات في المملكة، فقدت نحو نصف مساحاتها المزروعة بالبرتقال خلال السنوات الأخيرة، بسبب الجفاف المتكرر واستنزاف المياه الجوفية، حيث وصل عمق الآبار في بعض المناطق إلى 300 متر بعد أن كان لا يتعدى 60 مترا في السابق.
وبنتيجة هذه التحديات، فإن معظم إنتاج البرتقال المغربي يوجه حاليا نحو السوق المحلية وأسواق غرب إفريقيا، بينما تراجعت القدرة التنافسية الدولية للمغرب في هذا القطاع، ولم يعد قادرا على المنافسة إلا عدد قليل من المنتجين الذين صمدوا أمام هذه التحديات.
هكذا يبقى المغرب، رغم إمكانياته الزراعية، غير قادر على استغلال الفرص التجارية الدولية بسبب أزمة مائية وهيكلية تهدد القطاع الفلاحي برمته.








