زايو سيتي
قبل ست سنوات، حين كان عزيز أخنوش وزيرا للفلاحة، حمل إلى ساكنة الجهة الشرقية بشرى مشروع ضخم كان من شأنه أن يغير ملامح التنمية بالمنطقة: سد الصفصاف، المزمع تشييده على نهر ملوية قرب مدينة زايو، بجوار قنطرة الحسن الثاني المعروفة محليا بـ”قنطرة الصفصاف”.
المشروع كان سيشكل، بسعته التي تناهز 600 مليون متر مكعب، واحدا من أكبر المنشآت المائية المنتظرة، بهدف دعم الفلاحة بسهل صبرا بوعرك وكارت بإقليم الناظور، وسهل تريفة بإقليم بركان، إضافة إلى إنتاج الطاقة الكهربائية لمدن مجاورة.
لكن، وبعد مرور ست سنوات على إطلاق هذا الوعد، لم يظهر السد في أي أجندة حكومية أو مخطط استثماري، وغاب تماما عن النقاش العمومي، وكأن الحلم قد جُمّد في رفوف النسيان.
تجاهل المشروع يثير أكثر من علامة استفهام، خاصة في وقت تمضي فيه الدولة ببناء سدود عديدة بمناطق أخرى، بعضها على نهر ملوية نفسه أو روافده، ما قد يقلل من تدفق المياه نحو إقليمي الناظور وبركان. وهذا في منطقة تعاني أصلا من ندرة المياه، حيث يتهدد الفلاحون والعائلات خطر العطش ونقص الموارد المائية.
سد الصفصاف لم يكن مجرد منشأة خرسانية مرتقبة، بل كان رمزا لأمل تنموي في منطقة طالما اشتكت من التهميش، واليوم يتساءل الأهالي: هل أُغلق الملف بصمت؟ أم أن الفرصة لا تزال قائمة لإنقاذ الحلم قبل أن تجرفه أزمة المياه المتفاقمة؟









600 مليون متر مكعب من المياه التي سيجمعها السد ليست بالهينة ، السؤال المطروح ، اين ستتراكم هذه الكمية ، ربما ستكون على حساب اراضي فلاحية شائعة على ضفتي نهر ملوية.