زايو سيتي
لم يكن المواطن الخمسيني، الذي امتهن طيلة سنوات نقل السلع على متن عربة مجرورة، يعلم أن حلمه في الهجرة إلى الضفة الأخرى سيحول إلى كابوس، بعدما وقع ضحية عملية نصب محكمة من طرف شاب في العشرينات من عمره، استغل بساطته وحالته النفسية لانتزاع مبلغ مالي مهم منه.
الضحية، الذي ورث مؤخرا مبلغا من المال، واستطاع أن يدخر جزءا آخر منه بفضل مهنته البسيطة، وثق في وعود الشاب النصاب، الذي أوهمه بقدرته على استثمار أمواله في حساب بنكي لأجل تسهيل حصوله على تأشيرة نحو إحدى الدول الأوروبية.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد سُلّم النصاب مبلغا يناهز 20 مليون سنتيم نقدا، ليختفي مباشرة بعد ذلك عن الأنظار، تاركا وراءه الضحية في صدمة نفسية عميقة.
عائلة الضحية وضعت شكاية رسمية لدى مفوضية الأمن الوطني بمدينة زايو، حيث باشرت العناصر الأمنية تحقيقاتها، وتمكنت من تحديد هوية المشتبه فيه، الذي وضع تحت مذكرة بحث وطنية في انتظار توقيفه وتقديمه للعدالة.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجددا على ضحايا الهشاشة الاجتماعية والنفسية، الذين يتحولون بسهولة إلى أهداف سهلة في يد محترفي النصب، وسط مطالب متزايدة بتكثيف التحسيس بخطورة مثل هذه الجرائم، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للفئات الهشة.








