أعلنت الحكومة الإسبانية أنها ستراقب عن كثب أي مؤشرات على تصاعد خطابات الكراهية أو التمييز، عقب قرار مثير للجدل اتخذه المجلس البلدي لمدينة خومييا، التابعة لإقليم مورسيا، والذي يقضي بمنع إقامة الاحتفالات والشعائر الدينية ذات الطابع الإسلامي داخل المنشآت الرياضية العمومية، حيث اعتادت الجالية المسلمة تنظيم صلوات العيد والمناسبات الدينية.
وقالت مصادر من وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إن الوزارة ستقوم بتفعيل مرصد مكافحة العنصرية وكراهية الأجانب (Oberaxe)، التابع لها، من أجل متابعة التطورات المحتملة، مؤكدة أن هذه الإجراءات تندرج في إطار السهر على احترام الحقوق الأساسية وعلى رأسها حرية العقيدة والعبادة، المنصوص عليها في الدستور الإسباني.
ويأتي هذا التحرك عقب اتفاق بين حزبي “الشعب” (PP) و”فوكس” اليميني المتطرف، يقضي بتقييد استخدام الفضاءات العمومية ذات الطابع الرياضي في خومييا —التي يناهز عدد سكانها 27 ألف نسمة— لإقامة شعائر دينية غير مرتبطة بـ”التقاليد الإسبانية”، في إشارة غير مباشرة للاحتفالات الإسلامية.
وقد صادق المجلس البلدي يوم 28 يوليوز الماضي على هذا القرار، مع تضمينه دعوة إلى “تعزيز الأنشطة والمبادرات الثقافية التي تدافع عن الهوية الوطنية وتكرس القيم والتقاليد الدينية المتجذرة في البلاد”.
وتخشى الحكومة الإسبانية من أن يؤدي هذا النوع من المبادرات المحلية إلى تغذية التوترات وخلق بيئة غير مرحبة بالجاليات المهاجرة، خصوصاً في ظل ما اعتبرته “ارتفاعا مقلقا في محتوى الكراهية والعنصرية على شبكات التواصل الاجتماعي”، كما حدث سابقاً خلال أحداث تورّي باشيكو القريبة، حيث اندلعت اضطرابات ذات طابع عنصري في يوليوز الماضي.
وذكّرت الوزارة بأن حرية المعتقد وحق ممارسة الشعائر الدينية مكفولة بشكل صريح في الدستور، محذّرة من مغبة الترويج لخطابات تمييزية قد تقوّض التعايش السلمي وتؤثر سلبا على الانسجام الاجتماعي، خاصة في مناطق تعرف حضورا وازنا للجاليات المسلمة، وعلى رأسها الجالية المغربية.








