جمال الغازي
في أجواء يملؤها الفخر والاعتزاز بالانتماء
الوطني، نظّمت القنصلية العامة للمملكة المغربية بدوسلدورف، يوم الأربعاء 30 يوليوز 2025، حفلاً رسمياً بهيجاً تخليداً للذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله عرش أسلافه الميامين. وقد احتضنت قاعة “نسرين” بمدينة هيلدن الألمانية فعاليات هذا الاحتفال الوطني البهي، بحضور وازن ومتنوع من المسؤولين الألمان، وممثلي الهيئات الدبلوماسية، وشخصيات مدنية وعسكرية، إلى جانب عدد كبير من أبناء الجالية المغربية.
افتُتح الحفل بعزف النشيدين الوطنيين المغربي والألماني، في لحظة رمزية تجسّد عمق الاحترام والتقدير المتبادل بين المملكة المغربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، وتعكس متانة العلاقات التي تربط بين الشعبين الصديقين.
كلمة السيدة القنصل العام، بوثينة بوعبيد
في كلمتها بالمناسبة، عبّرت السيدة بوثينة بوعبيد، القنصل العام للمملكة المغربية بدوسلدورف، عن بالغ اعتزازها بتخليد هذه الذكرى الوطنية الخالدة، مؤكدة أن المغرب يواصل، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مسيرته الثابتة نحو التقدم والتحديث في مختلف المجالات.
كما شددت على:
الإنجازات التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة، لا سيما في مجالات البنية التحتية، الطاقات المتجددة، التحول الرقمي، والتعليم.
مكانة القضية الوطنية الأولى، قضية الصحراء المغربية، وما تحظى به من دعم متزايد على المستوى الدولي، تأكيداً على شرعية الموقف المغربي.
الدور الريادي للجالية المغربية المقيمة بألمانيا، وما تضطلع به من جهود لتعزيز روابط الصداقة والتفاهم بين المغرب وألمانيا، وتقديم صورة مشرفة عن الوطن.
من جانبه، أشاد السيد شميلتس، نائب رئيس البرلمان المحلي بدوسلدورف، بجودة العلاقات الثنائية بين المغرب وألمانيا، وعبّر عن تقديره للتعاون البنّاء القائم بين البلدين في ميادين التنمية المستدامة، الطاقة النظيفة، والتعليم العالي، والتبادل الثقافي، مؤكداً أن المغرب يظل شريكاً موثوقاً في المنطقة.
تميّز الحفل بحضور السيدة بروكنر، كاتبة الدولة الألمانية، إلى جانب عدد من المسؤولين السياسيين المحليين، ودبلوماسيين من بعثات أجنبية معتمدة في ألمانيا، إضافة إلى ممثلين عن جمعيات مغربية، ومساجد، وفعاليات من المجتمع المدني. كما حضرت شخصيات عسكرية رفيعة، مما عكس أهمية المناسبة ورمزيتها لدى مختلف الفئات.
حظيت السيدة القنصل العام، بوثينة بوعبيد، بإشادة واسعة من قبل الضيوف والمشاركين، لما لمسه الجميع من حسن تعاملها، وتواضعها، وتواصلها القريب مع أفراد الجالية، حيث انتهجت منذ توليها مهامها نهج “الباب المفتوح”، واضعة قضايا الجالية في صلب أولوياتها، ومكرّسة حضوراً فعّالاً في مختلف المناسبات الوطنية والاجتماعية والثقافية.
وقد كان للمصلحة الاجتماعية داخل القنصلية دور بارز في إنجاح هذا الحفل، من خلال التنظيم المحكم والاستقبال المتميّز، ويجدر التنويه بالمجهودات المتواصلة التي يبذلها السيد عبد المجيد، المسؤول عن هذا القسم، والذي ساهم بشكل لافت في التنسيق والمواكبة.
أثبت هذا الحفل مرة أخرى أن الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وخاصة بألمانيا، تظل على صلة وثيقة بالوطن الأم، وفية لقيمه، ومعبّرة عن ولائها وتجندها وراء القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة.
كما أكدت هذه المناسبة على مكانة المغرب كشريك استراتيجي موثوق به، وقوة إقليمية تحظى بالاحترام والتقدير على الصعيدين الأوروبي والدولي.
اختتم الحفل وسط إشادة كبيرة من الحاضرين بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيدين بالأجواء المفعمة بالروح الوطنية العالية والتنظيم الراقي. وقد شكّل هذا الموعد الوطني مناسبة لاستحضار الأمجاد، وتجديد العهد، وتعزيز روابط التواصل بين الجالية المغربية ومؤسساتها الدبلوماسية في الخارج.
جمال الغازي








