زايو سيتي
سيتم افتتاح ميناء مارشيكا 1 الترفيهي، الواقع بإقليم الناظور، رسميا أمام الاستغلال ابتداء من 24 يوليوز 2025. وتمثل هذه الخطوة مرحلة مفصلية في تطوير المشروع الإيكولوجي والسياحي لبحيرة مارشيكا، الواقعة على الواجهة المتوسطية للمملكة.
فقد اجتاز مشروع مارشيكا مرحلة جديدة، حيث أصدر وزير التجهيز والماء، نزار بركة، قرارا مؤرخا في 28 ماي 2025، نشر في آخر عدد من الجريدة الرسمية، يقضي بالسماح رسميا باستغلال ميناء مارشيكا 1 الترفيهي، الكائن شمال مدينة أطاليون، وكذا المنشآت البحرية المرتبطة بالبحيرة، لاسيما الحوضين الرئيسيين المخصصين لاستقبال القوارب.
وبموجب هذا القرار، سيدخل حيز التنفيذ الفعلي ابتداء من 24 يوليوز 2025، مما سيمكن من تشغيل هذه البنيات التحتية المينائية الموجهة لأنشطة الترفيه والإبحار السياحي، في إطار مشروع تهيئة مستدامة لبحيرة مارشيكا، التي تعد من بين أهم النظم الإيكولوجية على الساحل المتوسطي المغربي.
يأتي افتتاح ميناء مارشيكا 1 ضمن استراتيجية تثمين البحيرة، التي أطلقتها الدولة المغربية مطلع العقد الماضي بموجب القانون 25.10 المتعلق بتهيئة واستثمار الموقع. ويهدف المشروع إلى تحويل البحيرة، التي كانت مهددة بالتلوث والإهمال، إلى قطب للجذب الإيكولوجي والسياحي والاقتصادي، دون المساس بتوازنها البيئي.
وتعد بحيرة مارشيكا، الممتدة على حوالي 115 كيلومترا مربعا بمحاذاة خليج الناظور، من أكبر المسطحات المائية المغلقة في حوض البحر الأبيض المتوسط، وتزخر بثروة طبيعية هائلة، إذ تؤوي أكثر من 100 نوع من الطيور المهاجرة والمقيمة، إلى جانب تنوع بيولوجي بحري ومناطق رطبة ذات أهمية بيئية بالغة.
ويعزز ميناء مارشيكا 1 جاذبية المنطقة، من خلال توفير بنى تحتية عصرية لفائدة ممارسي الملاحة الترفيهية، سواء المحليين أو الأجانب، كما يساهم في تحفيز الاستثمارات الفندقية، والأنشطة البحرية، والصيد التقليدي المنظم، وتنشيط الاقتصاد المحلي.
وقد أنيط بتنفيذ المرسوم الوزاري للفتح، بوكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا، وهي هيئة عمومية مكلفة بالإشراف على مختلف مكونات المشروع وتنسيقها، بتعاون مع السلطات المحلية، والفاعلين الاقتصاديين، وجمعيات حماية البيئة.
ومن المرتقب أن يسهم هذا الافتتاح في إحياء الدينامية داخل باقي مكونات المشروع، الذي يضم عدة أقطاب تنموية محيطة بالبحيرة، من بينها: قرية صيد بحري عصرية، مجمعات سكنية متكاملة، حرم إيكولوجي، كورنيش سياحي، ومنطقة بيئية محمية.
وتكمن خصوصية المشروع في سعيه لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة. فجميع المنشآت أنجزت وفق رؤية مستدامة، وبمعايير صارمة في معالجة المياه، وتدبير النفايات، وحماية التنوع البيولوجي.
وينطبق هذا النهج على ميناء مارشيكا 1، إذ صممت أحواضه لاستيعاب معقول دون ازدحام، وزودت تجهيزاته بأدوات تهدف إلى الحد من الأثر البيئي للأنشطة البشرية على النظام الإيكولوجي للبحيرة.
وتهدف السلطات، على المدى البعيد، إلى جعل مارشيكا نموذجا للتنمية المتكاملة، قادرا على التأثير إقليميا ومتوسطيا. ويمثل الافتتاح الرسمي لمينائها الترفيهي خطوة جوهرية نحو بلوغ هذا الطموح.








