زايو سيتي
تعيش مدينة زايو وضعا مقلقا على مستوى مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي، في ظل أزمة اكتظاظ غير مسبوقة تهدد جودة التعلم وظروف التمدرس، وتضع الأطر التربوية والإدارية أمام تحديات جسيمة.
ورغم أن المدينة تتوفر اليوم على أربع ثانويات إعدادية، إلا أن الواقع يكشف عن أزمة هيكلية. فقبل سنوات، كانت زايو لا تضم سوى إعدادية واحدة، تتبع لها ملحقة تم إحداثها لاحقا لمواجهة تزايد عدد التلاميذ. غير أن هذه الملحقة ما لبثت أن تحولت إلى إعدادية مستقلة، ثم تم تقسيم الإعدادية الأصلية إلى مؤسستين تعليميتين، قبل أن تحدث إعدادية جديدة بحي قراقشة مؤخرا، في خطوة استباقية لمواجهة الضغط.
لكن رغم هذا التوسع العددي، لا تزال الأزمة قائمة. فإحدى هذه الإعداديات، على سبيل المثال، تستقبل أزيد من 1700 تلميذ، بينما لا تتوفر إلا على 16 قسما دراسيا، ما يعني اكتظاظا خانقا قد يصل في بعض الحالات إلى أكثر من 40 تلميذا في القسم الواحد.
هذا الوضع ينذر بانعكاسات سلبية على التحصيل الدراسي للتلاميذ، ويثقل كاهل الأساتذة الذين يجدون أنفسهم عاجزين عن أداء رسالتهم التربوية في ظروف بيداغوجية سليمة. كما يثير تساؤلات حول مدى استعداد الوزارة الوصية للتدخل العاجل من أجل توسعة البنية التحتية وتوفير الموارد البشرية الكافية.
في ظل هذا الوضع، يطالب الفاعلون المحليون، من جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، وساكنة المدينة عموما، الجهات المسؤولة باتخاذ تدابير عاجلة لفك هذا الخناق، بما يضمن الحق في تعليم جيد وبيئة تربوية لائقة لأبناء زايو.









للتوضيح فقط، حول المعطيات التي تتعلق بعدد التلاميذ الذين تستقبلهم الإعداديات، حيث. ان العدد الذي تم ذكره وهو 1700 تلميذ فهو غير واقعي،ففي الغالب أقصى عدد تستقبله بعض الإعداديات لم يتجاوز في 1200 تلميذ .العدد 1700 يتطلب بنية مادية تتوفر على أكثر من 20 قاعة دراسية بمعدل 40تلميذ في كل قسم وهذا ما لا تتوفر عليه المؤسسات الاربع.