تعرف على بلدة الوزراء حيث ترعرع رئيس الحكومة أخنوش

آخر تحديث : الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 - 10:35 صباحًا
2021 09 20
2021 09 21

في ظاهرة أصبحت مألوفة في المشهد السياسي المغربي، بات عدد من أبناء تفراوت يتقلدون مناصب عليا في قطاعات مختلفة كما هو الشأن بالنسبة لعزيز أخنوش، رئيس الحكومة المعين من طرف الملك، والمتحدر من دوار أكرض أوضاض بتافراوت التابعة لإقليم تزنيت.

وقال إبراهيم الشهيد، أحد أبناء تفراوت ومدير مؤسسة تعليمية بالمنطقة ، إن ابن دوار أكرض أوضاض عزيز أخنوش اختار أن يبقى منزله بين أحضان البلدة ووسط جيرانه، مضيفا أن والده الراحل أحمد أولحاج أخنوش كان يأتي به وهو صغير ليقضي عطلته الصيفية بالدوار لتوطيد علاقته مع الساكنة ومع محيطه المحافظ وليتشبع بأخلاقه.

وأكد المتحدث أن تردد أخنوش الابن على الدوار منذ صغره جعله يرتبط ارتباطا وثيقا بالمنطقة ولا يمر شهر إلا وهاتف الساكنة متسائلا عن أحوالها وحاجياتها ومتطلباتها مذ سنة 2003 إبان دخوله لغمار السياسة انطلاقا من البلدة التي ترعرع فيها والتي كانت منطلقا رئيسيا نحو رئاسة مجلس جهة سوس ماسة درعة أنذاك، حيث تحمَّل عبء تنمية تفراوت وإقليم تزنيت والجهة عامة.

وأضاف الشهيد أن غيرته على البلدة جعلته يباشر تهيئتها على النحو المطلوب حتى أصبحت منطقة يحتدى بها على المستوى الوطني، “إذ من الصعب ايجاد دوار وسط قرية ما تتوفر فيه جميع البنيات التحتية”، يقول المتحدث، مع الحفاظ على المعمار التقليدي للمنطقة وهو ما يتضح في بناية منزله ومحيطها.

وأشار إلى أن حب رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار لبلدته دفعه إلى تحمل مصاريف توفير محافظ وأدوات مدرسية منذ سنة 2003 إلى اليوم، لأبناء الجماعات الترابية التابعة لدائرة تفراوت والبالغ عددها 7 جماعات.

وتابع الشهيد قائلا: “هذه فرصة أخرى لنذكر أن بلدة أكرض أوضاض حباها الله بجمال الطبيعة من خلال مناظر عديدة ضمنها جبل معروف على الصعيد المحلي والجهوي والوطني والعالمي باسم “أكادير” أي الحصن وأسماه أيضا الفرنسيون إبان الحماية بالمغرب بـ”قبعة نابليون”، كما أن البلدة تضم مجموعة من العلماء الدينين من قبيل آل العدناني، أيت الراجي، وفي الجانب الفكري أنجبت أدباء كعبد الله قاسم أحد مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية والذي وثَّق مجموعة من أحداث وتاريخ البلدة قبل أن يفارق الحياة في فترة سابقة”.

كما أن المنطقة، يضيف الشهيد، كانت مجدا للسياسة إذ عُرف على أبناء البلدة بشهامتهم ومقاومتهم للاستعمار الفرنسي وباقي قبائل تفراوت، مذكِّرا ببعض الشهداء الذين حاربوا فرنسا في معركة “أيت عبلا”، من قبيل أيت الراجي وأكاير، مشددا على أن أول حفل نظم للاحتفال بعيد العرش بالمنطقة احتضنته البلدة للدور الهام الذي لعبه أبناؤها على غرار الراحل أحمد الحاج أخنوش في سبيل تحرير تفراوت من الاحتلال الفرنسي وطرده من المنطقة.

وفي المجال السياسي، يؤكد المتحدث، أنجبت البلدة سياسيين كبار كما هو الشأن بالنسبة لرئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش وكذا حسن أبو أيوب الذي تقلد وزارة الفلاحة والسياحة وعثمان الفردوس وغيرهم، ما جعلها تكسب شهرة كبيرة ويطلق عليها اسم “بلدة الوزراء”، كما أن عددا من الشركات الكبيرة التي لها باع طويل وشأن كبير في الاقتصاد الوطني أنشأها ويترأسها أبناء البلدة، بالإضافة إلى مجالات الطب والهندسة والتعليم والصحة وغيرها.

من جانبها، أوضحت مليكة أولحاج المشتغلة بقطاع التعاونيات بتفراوت، أن الساكنة فخورة بتولي أخنوش لرئاسة الحكومة باعتبار أنه ابن المنطقة وبحكم تعاونه المتواصل مع التعاونيات التي تدر الدخل وتساهم في خلق التنمية وتشجع على الاستقرار في العالم القروي، إلا أن الانتظارات كبيرة، تشير المتحدثة، لتقديم المزيد من الدعم وتطوير البنيات التحتية التي تفتقد لها بلدة الوزراء، من قبيل الطرقات والماء الصالح للشرب ومستشفى يليق بالساكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.