إسبانيا تنتظر رد الجميل من فرنسا بعد قرار سيادي مغربي

آخر تحديث : الأربعاء 9 يونيو 2021 - 10:34 مساءً
2021 06 08
2021 06 09

اضطرت المخابرات الإسبانية إلى اللجوء لفرنسا من أجل الحصول على معلومات استخباراتية حول “الجهاديين”، بعدما قرر المغرب تعليق التعاون الأمني وتبادل المعطيات مع إسبانيا على خلفية أزمة دبلوماسية غير مسبوقة، بسبب استقبال مدريد لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي من أجل الاستشفاء بهوية مزيفة وجواز سفر مزور تحت اسم “محمد بن بطوش”.

وذكر موقع “OKdiario” أن مركز المخابرات الوطنية (CNI) والشرطة الإسبانية لجأت لفرنسا، بعد الحصار المعلوماتي الذي فرضه المغرب، من خلال جمع المعطيات المتوفرة لدى الفرنسيين.

الرد المغربي على قضية غالي وضع مكاتب المخابرات المدنية والعسكرية في إسبانيا في موقف صعب، حيث توقفت الرباط عن التعاون مع مدريد في مجال مكافحة الإرهاب، وترى التقارير الإسبانية أن الخاسر الأكبر في هذه المعادلة هي الجارة الشمالية، المقبلة على تنظيم جزء من كأس أمم أوروبا الأيام القليلة المقبلة في مدينة إشبيلية.

وحسب نفس المصادر فإن الخطوة المغربية، التي من المتوقع أن تستمر طويلا، لم تفاجئ المخابرات الإسبانية التي طالبت نظيرتها الفرنسية برد جميل سنة 2014، عندما قرر المغرب وقف التعاون الأمني مع فرنسا على خلفية استدعاء المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي للتحقيق.

وأوضحت مصادر من المخابرات الإسبانية أنه تم اللجوء إلى فرنسا للإبقاء على قناة المعلومات عن “الجهاديين” من المخابرات المغربية مفتوحة، وتعهدت السلطات الفرنسية بتقديم جميع المعلومات الأساسية لمكافحة الإرهاب الواردة من المغرب، كما سبق لإسبانيا أن قامت به مع فرنسا عام 2014، عندما عانت باريس من قطيعة مغربية.

وسبق لإسبانيا أن طالبت المغرب باستئناف تعاونه الأمني والاستخباراتي في هذه الظرفية الحساسة، من أجل السيطرة على حركة الإرهابيين، ومساعدتها على ضبط التحركات في البطولة الأوروبية، لكن الرباط لم ترد على مطلب مدريد، مشيرة إلى أن المعطيات التي توصلت بها في وقت سابق منعت العديد من الهجمات الإرهابية ضد إسبانيا.

وتواجه قوات وأجهزة أمن إسبانيا تحديات كبيرة في كأس أمم أوروبا، التي ستلعب بعض مبارياته بمدينة إشبيلية، حيث نقلت، استنادا إلى مصادر استخباراتية، أن مثل هذه التظاهرات تحتاج تنسيقا أمنيا محكما مع الجيران، وتضع أجهزة المخابرات على المحك، ومن وجهة نظرها، فإنه من الضروري مواصلة تبادل المعلومات مع الدول الأخرى، مشيرة إلى أنه في يتعلق بالأمن، فإن المغرب يبقى هو الرائد على المستوى العالمي، وتعليق التعاون الأمني معه قد يتسبب في مشاكل كبيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.