كيف قاد خلاف شخصي “عبد السلام وادو” إلى الوقوف ضد وطنه ؟

آخر تحديث : الأربعاء 10 مارس 2021 - 8:35 مساءً
2021 03 10
2021 03 10

بقلم : إسماعيل الحلوتي

مخجل ومؤسف جدا ذلك الموقف المريب والمخالف للإجماع الوطني والجمهور الرياضي على الخصوص، الصادر عن اللاعب الدولي السابق والمتميز عبد السلام وادو، الذي كان يلعب في مركز خط الدفاع لأسود الأطلس، من خلال إعلانه المباغت عن مساندته الكاملة للمرشح خير الدين زطشي رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم على حساب ابن بلده فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية في سباق عضوية المكتب التنفيذي بالاتحاد الدولي لكرة القدم ال”فيفا”.

وهو الموقف الذي أثار حفيظة أبناء الشعب من كل جهات البلاد، واعتبره الكثير من الملاحظين والمهتمين بالشأن الرياضي حتى من خارج الوطن موقفا ملتبسا ومسيئا ليس فقط لشخص فؤاد لقجع وحده أو لكرة القدم المغربية، بل هو إهانة لكل المغاربة الذين طالما تغنوا باسمه ودفاعه المستميت عن راية الوطن مع منتخب أسود الأطلس. ولكن ليس له اليوم أي مبرر في إقدامه على مثل هذا السلوك المشين مهما كان هناك من خلافات بينه وبين لقجع أو غيره، لاسيما في ظل الحرب الإعلامية الهوجاء والمغرضة التي يشنها حكام قصر المرادية من جنرالات الجزائر الشقيقة على بلادنا.

إذ بالرغم من كل ما أثير حوله من لغط إبان توليه العارضة الفنية لسندباد الشرق وما حصل من مشاكل منذ البداية، وما نسب إليه خلال شهر دجنبر 2020 من اعتداء على سائق حافلة النادي في الطريق إلى مدينة الدار البيضاء لمواجهة الرجاء العالمي، اعتبرنا آنذاك أن القضية لا تعدو أن تكون مؤامرة مدبرة من جهة ما بهدف تلويث سمعته والإطاحة به من تدريب فريق المولودية الوجدية، لأننا نعتبره لاعبا خلوقا ولا يعرف معنى للخشونة سواء منها البدنية أو اللفظية. إذ لم يكن يتأخر أبدا في تقديم التضحيات المادية والمعنوية لوطنه، بالإضافة إلى تألقه في الدفاع عن ألوان المنتخب طوال عشر سنوات من عام 2000 إلى 2010، شارك خلالها في حوالي 60 مقابلة دولية وبلغ معه المقابلة النهائية لكأس الأمم الإفريقية عام 2004 التي أقيمت في تونس، وآلت نتيجتها لصالح البلد المضيف ب(2/1)

بيد أن ما عرف عنه من صراحة وجرأة وحب للوطن، لا يشفع له البتة باقتراف خطأ بمثل هذه الفداحة في حق واحد من أبناء وطنه البررة الذي أعطى ومازال يعطي الكثير من الوقت والجهد من أجل النهوض بالكرة المغربية، من حيث السهر على التدبير الجيد وتحسين البنيات التحتية والتكوين. مما أدى إلى إشعال مواقع التواصل الاجتماعي بالانتقادات التي وصل بعضها إلى حد التخوين، والمطالبة بعدم السماح له مستقبلا بشغل أي منصب داخل المنظومة الكروية المغربية، دفاعا عن لقجع الذي يسعد المغاربة كثيرا فوزه بالعضوية في أعلى جهاز تنفيذي، لتدبير كرة القدم العالمية.

ان من الطبيعي أمام موقفه المعادي لمصلحة بلده الأم، الذي هيأ له كل الظروف المناسبة للتألق الرياضي كلاعب وكمدرب، وضربه بعرض الحائط لكل ما قدمته له أسرة كرة القدم المغربية من دعم خلال مساره الكروي، أن تدخل على الخط كل من ودادية المدربين المغاربة والعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، لاستنكار خرجته الإعلامية غير المحسوبة العواقب عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، فضلا عن رسائل الأندية الوطنية التي تعبر من خلالها عن شجبها بتصريحات “وادو” غير السوية والبعيدة كل البعد عن القيم والأخلاق الوطنية، التي يفترض أن يتحلى بها أفراد أسرة كرة القدم الوطنية في الانتصار لكل قضية تخدم مصالحها.

ولنا أن نتساءل بعجالة واستغراب هنا والآن، هل كان من الضروري أن يلجأ اللاعب الدولي السابق عبد السلام وادو إلى هكذا موقف الذي يرى فيه البعض مجرد رد فعل متهور ضد رئيس الجامعة المغربية لرفضه الوقوف إلى جانبه في خلافه مع فريقه الذي فك الارتباط بشكل أحادي مهين؟ ثم ألا يشكل دعمه لممثل الجزائر خير الدين زطشي، رسالة ود ورد الجميل لصديقه وزميله السابق مدرب المنتخب الجزائري أو ثعالب الصحراء جمال بلماضي، الذي عينه مساعدا له خلال المعسكر التحضيري لتصفيات كأس أمم إفريقيا 2021، حيث سبق أن أعرب عن سعادته بمثل هذه الفرصة التي أتاحها له في اتجاه تعميق تكوينه وتيسير مهمته في الحصول على شهادة ” ويفا برو” التي تخول له ممارسة التدريب الدولي على أعلى المستويات؟

إننا إذ ندين بشدة ما أقدم عليه اللاعب الولي السابق عبد السلام وادو من تصريحات إعلامية مستفزة تسيء إلى سمعة البلاد، نرفض الاستمرار في مهاجمته واتهامه بخيانة الوطن، وندعوه إلى الكف عن عناده وتهوره والتعجيل بالاعتذار العلني، حفظا لماء الوجه. وفي ذات الوقت نعلن عن مساندتنا الكاملة واللامشروطة لممثل المغرب في منافسته على عضوية المكتب التنفيذي بالاتحاد الدولي، متمنين له كل التوفيق في الفوز ومواصلة الطريق في اتجاه تطوير كرة القدم على المستويين المحلي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات3 تعليقات

  • السلام عليكم ورحمة الله
    أولا وقبل كل شيئ فمن أخلاق المسلم رد السلام وهو ما لم تفعله أيها العبقري الذي يصف الناس بالغباء
    ثانيا يا ذكي فعليك أن تستغفر ربك لأنك وصفت بشرا خلقه الله فكرّمه ونفخ فيه من روحه سبحانه وصفته بالحمار وهذا إن دل على شيئ فإنما يدل على مدى جهلك بتعاليم الدين وأدب الحوار،
    أما عبد ربه فقد كنت أقصد أن الوطنية لا تقاس بالتصويت لصالح رجل تضن أنه غير صالح لمنصب معين بل واجبك الشرعي يحتم عليك التصويت لغيره، أما غير ذلك فسوف تحاسب أمام الله عن شهادتك الزور.
    أعتذر إن كنت قد أسأت إليك وشكرا

  • مع الأسف أمثالك يا Bidoun هم السبب في كل مايعانيه المغرب من مشاكل في وحدته الترابية, ناس أغبياء لا يعرفون معنى الوطنية إنفصاليون في الجنوب و الشمال يمدحون العسكر المجرم ضد بلدهم الأصل. مهما كانت المشاكل الداخلية فالوطني الحر يساند أخاه المرشح المغربي من أجل مصلحة وطنه المغرب و الذي يصوت لمرشح دولة أخرى فهو خائن لوطنه و حمار, و لن تجد يوما جزائريا يصوت لمغربي ضد بلده و لو كان رسولا.

  • السلام عليكم ورحمة الله
    مع كامل احتراماتي لك كإنسان، لكن كصحفي أو كاتب مقال راك غي تخور، أي علاقة بين خيانة الوطن والتعبير عن رأي شخصي في انسان كان قد تعامل معه في مشكلته مع الفريق الوجدي،
    الرجل كرهتموه لأنه قال كلمة حق ونشر غسيل الفساد الاداري والمشاكل التي تعاني منها كل فرق البطولة…………..؛
    اما دعمه للأخ الجزائري فهو مساندة لشخص يراه صالحا لمنصب معين بعيدا عن التعصبات القبلية الجاهلية