نشطاء يدعمون العثماني ضد “عنتريات” إسبانيا بعد تصريحاته عن سبتة ومليلية

آخر تحديث : الأربعاء 23 ديسمبر 2020 - 3:13 مساءً
2020 12 22
2020 12 23

شفيق عنوري

حظيّ سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، بدعم واسعٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تصريحاته الأخيرة، التي اعتبر فيها بأن سبتة ومليلية مدينتين مغربيتين سيأتي دور التطرق لهما بعد إنهاء نزاع الصحراء، وهو ما أسفر عن غضب واسع في الأوساط الإسبانية، قررت على إثره حكومة سانشيز استدعاء سفير المملكة في مدريد.

وكان العثماني قد قال، خلال لقاءٍ خصّ به قناة الشرق، إن مدينتي سبتة ومليلية، المحتلتين منذ حوالي 5 قرون، أراضٍ مغربية مثل الصحراء، وسيأتي وقت التطرق إلى ملفيهما، بعد الانتهاء من النزاع الإقليمي المفتعل في جنوب المملكة، وهو ما دفع إسبانيا، التي تحتل الثغرين المذكورين، إلى استدعاء السفير المغربي لديها للاستفسار عن الموضوع.

وعقب هذا التطور، نشر مجموعة من الأساتذة والأكاديميين والنشطاء، تدوينات داعمة للعثماني، حيث كتب عبد الرحيم المنار اسليمي، رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، إن رئيس الحكومة المغربية قال كلمة حقّ، “ويجب تهئنته على ذلك”، مردفاً بأن “إسبانيا تجاوزت الخطوط الحمراء منذ أن أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن اعترافها بمغربية الصحراء”.

وأوضح اسليمي، بأنه كان يجب “تذكيرها أنها تحتل سبتة ومليلية، وأنها دولة استعمرت الصحراء المغربية، وأنها تعد جزءاً من المشكل، هذه حقائق يجب أن تقال لإسبانيا، لذلك، يجب تهئنة السيد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ودعمه في هذا التصريح”، مشيراً إلى أن الجارة الشالية هي الخاسرة بمواقفها المناهضة للمغرب، لأن الأخير يملك أوراقاً يوظفها ضد مدريد.

ومن جانبه كتب المحامي نوفل البعمري، بأن تصريح العثماني، تسبب في إيقاظ فرانكو من قبره، واستدعاء السفير المغرب لدى إسبانيا لاستفساره، مضيفاً: “بكل الوضوح الذي تستلزمه مثل هذه اللحظات، رئيس الحكومة ردد ما نردده جميعاً، سبتة ومليلية كانتا مغربيتين، وستظلان كذلك وسيأتي اليوم الذي ستعودان فيه لوطنهما الأم المغرب”.

وأشار البعمري إلى أن رئيس الحكومة يحتاج لكل “الدعم الإعلامي وكل الدعم في وسائل التواصل الاجتماعي في هذه اللحظات، ولا يمكن بسبب تصريح عبر عن موقف طبيعي لمسؤول مغربي أن يكون السبب في هذا التصعيد، اللهم إذا كانت إسبانيا قد أزعجها الموقف الأمريكي بحيث وجدت نفسها خارج سياق الأحداث وكأن المغرب كان عليه أن يرفع سماعة الهاتف ليستشير مع بيدرو سانشيز”.

وشدد الشخص نفسه، على أن “المغرب لم يذهب يوما للتصعيد مع إسبانيا، لكن في نفس الوقت المغرب لن يكون دركي إسبانيا، ولا أروبا ولن يكون حارس حدودها ولن يكون تابعا لها، وإذا كان البعض يعتقد أن ما حدث في واقعة جزيرة ليلى قد يتكرر فهو لم يعرف ما حدث من متغيرات سياسية ودبلوماسية كبيرة داخل المغرب ومن المغرب مع الخارج”.

وفي السياق نفسه، أطلق نشطاء، “هاشتاغ”: “العثماني يمثلني”، للتعبير عن وقوفهم مع تصريحات رئيس الحكومة المغربية، بخصوص كون سبتة ومليلية مدينتين محتلتين وسيأتي وقت استرجاعهما، حيث قال الفيسبوكيّ حسن رزوي، أحد المشاركين في حملة الدعم: “غبي من يظن أن الخرجة الإعلامية لرئيس الحكومة خرجة غير مدروسة”.

وتابع رزوي، بأن ما قاله العثماني، حمل “رسائل مشفرة تحمل بين سطورها ما تحمل، فمن تابع تصريحات وزير الخارجية ناصر بوريطة مؤخرا، كانت واضحة في السياسة الخارجية للمملكة المغربية بعد زلزال ترامب واعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، فقد قالها بصريح العبارة: لم نعد نهتم بالمواقف السابقة للقضية الوطنية الأولى: إما معنا أو ضدنا”.

وأوضح الشخص نفسه بأن “الكل يعلم موقف الحكومة الإسبانية، التي قررت أن تطلب من الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، تغيير قرار ترامب”، مسترسلاً: “تصريحات العثماني جاءت لتزكي كلام وزير الخارجية، وإسبانيا اليوم مطالبة بالتخلي عن دور الوصي على المغرب، والتعامل بمعاملة ند للند مع الرباط”.

وعلى نفس المنوال، سار الناشط حمزة المنصوري: “كل الدعم لرئيس الحكومة المغربية بعد موقفه اتجاه احتلال إسبانيا لجزء من التراب الوطني وكذلك محاولاتها التدخل في شؤون المغرب الداخلية عبر الضغط على الإدارة الأمريكية لتغيير موقفها حول الصحراء المغربية”، مختتماً التدوينة بهاشتاغ: “العثماني يمثلني”.

وشارك مجموعة من النشطاء، صورةً لرئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان خيسوس بيباس، حين رفض أحد حراس الأمن المغاربة، على الحدود مع الثغر، مصافحته، مشددين، على أن ما جاء على لسان العثماني، هو الحقيقة التي تتهرب منها الجارة الشمالية، التي تحتل مدينتين مغربيتين، ومجموعةً من الجزر على سواحل المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.