بعد شهرين من الإغلاق الشامل .. تخفيف تدابير الحجر في جهة الشرق

آخر تحديث : الخميس 17 ديسمبر 2020 - 9:33 مساءً
2020 12 17
2020 12 17

زايو سيتي

بعد أزيد من شهرين متتاليين من الإغلاق الشامل للجهة الشرقية، وعاصمتها مدينة وجدة على الخصوص، عقب تغول جائحة كورونا التي دفعت السلطات، منتصف شهر أكتوبر الماضي، إلى فرض تشديد العمل بالإجراءات الاستثنائية، رغم ما صاحبها من احتجاجات السكان لكسب قوت يومهم؛ قررت ولاية جهة الشرق الشروع، ابتداء من اليوم الأربعاء، في تخفيف جزئي وتدريجي للتدابير الاحترازية والحجر الصحي بتراب هذه الجهة.

واستنادا إلى المعلومات التي أفاد بها البلاغ الصادر يوم أول أمس الاثنين عن والي الجهة الشرقية وعامل عمالة “وجدة – أنكاد”، معاذ الجامعي، فإن قرار السلطات الإدارية والصحية القاضي بتخفيف تدابير الإغلاق الشامل والصارم للحجر الصحي، الذي تم تنزيله منتصف شهر أكتوبر الماضي، لكبح المنحى التصاعدي لحالات المرض بالفيروس التاجي، والحد من اتساع رقعة مرضاه، وكذا عدد الوفيات الناجمة عنه بالجهة الشرقية، جاء بناء على خلاصات اجتماع لجنة القيادة الجهوية للتتبع والرصد الوبائي، خلال اجتماعها المنعقد الاثنين، حيث سجلت اللجنة، يضيف البلاغ، تحسنا في الحالة الوبائية بالجهة وبعاصمتها مدينة وجدة، إذ عرف عداد الإصابات المؤكدة بكورونا تراجعا ملحوظا، ما شجع السلطات الإدارية والصحية على تبنيها لقرار التخفيف الجزئي والتدريجي من إجراءات الحجر الصحي الشامل ابتداء من هذا اليوم الأربعاء.

هذا وتقوم التدابير والإجراءات الاحترازية المخففة والمقررة من قبل سلطات ولاية جهة الشرق، والتي تخص بالتحديد عمالة “وجدة- أنكاد”، التي عرفت قبل إغلاقها منتصف أكتوبر تفشيا كبيرا لحالات الإصابة بالفيروس التاجي، بحسب ما جاء في بلاغ والي الجهة معاذ الجامعي، على تأخير حظر التجول حتى الساعة الحادية عشرة ليلا إلى غاية الساعة الخامسة صباحا، بعدما كان التوقيت المعتمد خلال تدابير الإغراق الشامل يمتد من الساعة التاسعة ليلا حتى الخامسة صباحا.

وبخصوص مواعيد إغلاق الأسواق التجارية الكبرى ومحلات تجارة القرب وباقي المحلات المهنية والخدماتية والمقاهي والمطاعم بما فيها تلك التابعة للفنادق، حددت التدابير الجديدة الساعة العاشرة موعدا لإغلاقها بدلا عن الساعة الثالثة بعد الظهر، والتي كانت معتمدة قبل صدور قرار التخفيف الجزئي للحجر الصحي، فيما أمرت السلطات بفتح الحدائق العمومية التي ظلت أبوابها مغلقة خلال مرحلة الإغلاق الشامل لمدن الجهة الشرقية، كما أوصت باحترام الطاقة الاستيعابية المحددة في نسبة خمسين بالمائة المسموح بها في الحمامات العصرية والتقليدية وقاعات الحلاقة والتجميل والقاعات الرياضية المغطاة، مع التزام نسبة 75 في المائة من حمولة وسائل النقل العمومي داخل المدن وخارجها بتراب الجهة، إذ أبقت السلطات، مقابل ذلك، على شرط التوفر على رخصة استثنائية للتنقل من وإلى تراب عمالة “وجدة- أنكاد”.

أما التجمعات العائلية وغيرها بالفضاءات العامة، فقد اشترطت التدابير الجديدة لسلطات وجدة عدم تجاوزها لعشرين شخصا، فيما منعت تنظيم الأعراس والجنائز تحت طائلة المتابعة القضائية للمخالفين، ونفس القرار أشهرته في وجه أصحاب المقاهي والمطاعم والفنادق لمنعهم من بث مباريات كرة القدم.

هذا ورحب سكان عمالة “وجدة-أنكاد” المتضررون بشكل كبير من الإغلاق الشامل بسبب عدد إصابات كورونا مقارنة مع باقي مناطق الجهة الشرقية، بقرار السلطات القاضي بتخفيف حظر التجول وباقي تدابير الحجر الصحي، حيث أعرب التجار على الخصوص عن ارتياحهم للتراجع التدريجي للحالات المؤكدة بفيروس “كوفيد-19″، والناتج عن انخراط الجميع في الحد من تفشي الفيروس بتراب عمالة “وجدة-انكاد”، فيما طالبوا السلطات عبر نداءات عمموها على صفحات جمعياتهم المهنية بمواقع التواصل الاجتماعي، بمواصلة التخفيف التدريجي للحجر الصحي لفتح المجال أمام إنعاش نشاطهم التجاري، الذي تضرر منذ فترة ما قبل الجائحة، التي عمقت من جهتها أزمتهم بعد دخول الفيروس إلى المغرب بداية شهر مارس الماضي.

وسجلت الجهة الشرقية، بحسب معطيات الحالة الوبائية التي أعلنت عنها وزارة الصحة عبر نشرتها اليومية لـ”كوفيد-19″، خلال الـ24 ساعة الأخيرة حتى صباح أمس الثلاثاء، 56 حالة مؤكدة، بعدما كان عداد الإصابات بها خلال شهري شتنبر وأكتوبر حتى غاية منتصف نونبر الماضي، يتراوح ما بين 200 و400 مصاب بالفيروس.

وتوزعت الحالات المسجلة بالجهة الشرقية خلال الـ24 ساعة الأخيرة، التي احتلت المرتبة السابعة بين الجهات الـ12، على عمالة “وجدة-أنكاد” بـ28 حالة، يليها إقليم الدريوش بـ9 إصابات وحالة وفاة واحدة، ثم إقليم الناظور بـ8 حالات، و5 حالات بإقليم تاوريرت، و3 حالات بكل من إقليم بركان وكرسيف، فيما لم يسجل إقليم فجيج أي إصابة جديدة، لكنه عرف وفاة أحد المصابين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.