رشيد السكاكي يكتب.. مدرستي الحلوة

آخر تحديث : الإثنين 7 سبتمبر 2020 - 1:54 مساءً
2020 09 06
2020 09 07

رشيد السكاكي

نحن الان في بداية العقد الأول من الاستقلال، كان لزايو حظه من برامج المخططات الخماسية والثلاثية التي عرفها المغرب منذ فجر الإستقلال، فكانت زيارة ولي العهد آنذاك محمد السادس للمنطقة سنة 1973 في إطار المخطط الخماسي- حسب شهود عيان من الفلاحين القدامى- بادرة خير، حيث وزع الأراضي السقوية بسهل صبرة.

بدأ اذن تزايد عدد السكان قرية زايو على اثر تهيئة سهل صبرة و تشييد معمل السكر. وبانتشار شعار محو الأمية وتزايد الإقبال على المدرسة والكتاتيب، أصبحت المدرسة الوحيدة “ابن بسام ” لا تستعيب هذا الكم الهائل من التلاميذ، فكان لازاما إنشاء مدرسة جديدة لرفع الثقل عنها.

وفي سنة 1959، بنيت مدرسة عبد الكريم الخطابي وسط القرية وبدأت مشوارها الدراسي ببضعة اقسام على الجانب الشرقي للمدرسة إلى أن عرفت توسعات في الجانب الغربي على عدة مراحل. وفيما يلي نبذة لي كتلميذ من هذه الفترة الذهبية من المسيرة الدراسية الابتدائية في هذه المدرسة الشامخة.

أنه الموسم الدراسي 1981/1982 وانا ألعب في ساحة المنزل، إذ بأبي رحمه الله يامرني بهذه العبارة” سوف اسجلك اليوم في المدرسة، أمك تنتظرك في الداخل لتنظفك وتغير ملابسك “و لازلت اتذكر تلك هذه العبارة إلى يومنا هذا…

هرعت إلى المنزل اغتسلت وألبستني امي احسن الثياب لننطلق انا وابي في سيارته نحو إدارة مدرسة عبد الكريم الخطابي، تسلمت بطاقة التسجيل من طرف المدير السي احمد آنذاك لأصبح من تلاميذ هذه المؤسسة. وفي أول مشهد غريب بالنسبة لي هو عندما رأيت فيه طوابير من الناس كانت تصطف قبالة مكتبة” الزين ” الوحيدة انذاك، في حي البام حيث كان يصطف الآباء والتلاميذ من اجل اقتناء الأدوات المدرسية.

بدأت قسمي التحضيري في الموسم الدراسي 1981/1982 عند المعلم قاسمي والثاني عند المعلمة زريوح والثالث عند المعلم سعيد أما الرابع فعند المعلم المخفي وفي الأخير القسم الخامس عند المعلم الهواري والمعلم عنتر، والمعلم جابري ذكرهم الله جميعا بخير ان كانوا أحياء ورحمهم الله إن كانوا قد رحلو عنا إلى مثواهم الأخير. تعرفنا إلى معلمين اخرين أيضا في المدرسة كالسي علي، السي المومني السي تسعتاش ، كما لا ننسى الحراس عسو و زروال. من طرائف هذه المرحلة الدراسية و بالتحديد في القسم الخامس الابتدائي، خزانة السي عنتر الذي كان من المعلمين الانيقين ويحب شم رائحة الفواكه التي تنبعث من خزانته حيث إن التلاميذ كانوا يجلبون له بعض الفواكه خاصة التفاح ويضعها في الخزانة لأجل هذا الغرض. أما المعلم السي الهواري في نفس القسم أذكر أنه تصور الحائط الغربي للمؤسسة ليغيب لهنيهة عن هذه الحصة لنكون تحت حراسة أحد التلاميذ بينما الآخرون يقومون بالتمارين.

كما لا ننسا المطعم المتواضع المعروف آنذاك بتمره وعدسه وحليبه. أما الالعاب المفضلة انذاك كانت ” بايا والحبس، كرة القدم ولعبة الكجة ” أما الاولى فهي الأخطر حيث ان الأخوين عمر و إدريس سلامة ” كانا متالقين بدون منازع، أذكر لمن لم يسبق أن لعب هذه اللعبة أنها تتكون من فريقين أحدهما طليق حر والآخر في موقع الدفاع و يتم إلقاء القبض على أعضاء الفريق الحر للزج به في السجن”دائرة مخطوطة على الأرض ” حيث يتعين على رفاقه الأحرار تحريره بعد تجاوز دفاع فريق الخصم وكانت كل الطرق مشروعة لتحرير الرفاق، الجري على الصور، تخطي الحيوانات والعربات…

أما اللعبة الثانية فهي الأكثر شعبية، كنا نكون فرقا للعب كرة القدم خاصة في ساحة قبالة منزل زميل الدراسة آنذاك يوسف توفيق حيث كان يشاركنا في اللعب الا أنه كان لا ينسى نصيبه من الدراسة ومواصلة تفوقه الدراسي.وتبقى اللعبة الأخيرة لعبة الكجة او البلي، ” النيبلي” لعبة الفقراء، كان الزميل بوجلاب ع الغني يتقن لعبها ويتوقف على الكل كما كان متفوقا في الدراسة أيضا. تحياتي الي كل المعلمين و أصدقاء الدراسة.

كما نشكر موقع زايو ستي على إتاحته لنا هذه الفرصة النبيلة. رشيد السكاكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات4 تعليقات

  • السلام عليكم ورحمة الله.
    تحياتي الي المتدخلين وبخاصة الاخ عدنان ومحمد ، فعلا لقد شهد هذا التاريخ إضرابات 1982 وما عرفه من اعتقالات واستشهادات.
    إضافة إلى وصفك الحي اخي محمد للمدرسة وأحياء المدينة آنذاك، أضيف بعض التفاصيل: لا ننسا طبعا المعلمي الياس وتواضعه وكذا قاسمي فريد ، والأستاذة عائشة وسيارتها رونو4 وتبقى من النساء الأوائل الآتي كن يسقن السيارة بزايو وبوسعيدة كان يشتري علينا البيض أو نقايضه سوندويتشا، وفيريا وسط المدينة حيث كانت تتعدد فيها الأنشطة كزاوية الدراجة النارية التي تتسلق الحائط والتي لم نعد نراها منذ ذاك الزمان إلا في بعض الشاشات كما لا ننسى الجرس الحجري فعند بداية كل دخول للتلاميذ صباحا أو مساءا كان السي عسو رحمه الله ينقر بين عمودين حديدين عموديين بالباب بحجر كلسي صغير.
    قم للمعلم وفه تبجيلا ^ كاد المعلم أن يكون رسولا.
    رحم الله معلمينا جميعهم وجميع موتى المسلمين وشفى مرضانا ومرضى المسلمين.

  • أخي رشيد السكاكي فترة تسجيلنا في موسم 82/ 81 تصادفت مع إضراب 1981 ولأول مرة نرى دبابات “طنك”تجول وتصول في زايو وكنا نلتقي مجموعة من التلاميذ عند مول بوقاديوس الفقيه كان زايو جميل بسوقه القديم ،كان بجانب المدرسة اصطبل الحمير وكانت قاعة سينما بوجمعة مختاري رحمة الله عليه وأذكرك بعمتي عائشة الطباخة والدة عسو رحمة الله عليها ومعلمتنا مزهري ليلى سي حميدي محمد انهاري محمد اطال الله عمرهما والمعلمة عائشة والمعلمة الامراني أمينة وسي كعواش والمعلم سي فرحات بمثابة مصطفى العلوي لزايو في إحتفالات تلاميذة مدرستنا عبدالكريم بعيد العرش بمديرها سي أحمد المعلمي رحمة الله عليه ابو صديقنا المعلمي إلياس كنا عند تأخرنا عن الدخول كنا ندخل من شبابيك الباب المقابل للإصطبل وعند ضبطنا متلبسين بالتأخر يضربنا سي أحمد بالقفل …تحياتي من هذا الموقع الى السكاكي رشيد وبوجلاب عبد الغاني في بلاد المهجر واخي يوسف توفيق في المغرب

  • مقال مفعم بالحنين ومشاعر الاحترام والتقدير لمن ربونا وعلمونا بدوري اشكر اساتذتي الذين درسوني في مدرسة الامل واسال الله ان يحفظ الاحياء ويرحم الاموات منهم ويجازيهم الله عنا خير الجزاء.

  • بالنسبة للمكتبات أيها الصديق فقبل سنة 1978 كنا نشتري الكتب من عند السي محمد الشريف قبالة فران مهرية. فالكتب والأدوات المدرسية كانت تباع في الدكاكين رغم عدم وجود مكتبات