أنقذوا الكفاءة / ميمون.. من تقني متخصص في المعلوميات إلى متشرد في شوارع تاوريرت

آخر تحديث : السبت 11 يناير 2020 - 4:45 مساءً
2020 01 10
2020 01 11

كان ميمون الشاب الذي يبلغ من العمر حوالي 34 عاما، يعيش حياة طبيعية قبل حوالي 15 سنة ، وكان يتابع دراسته في أحد المعاهد المتخصصة في الاعلاميات قبل أن يحصل منها على ديبلوم تقني متخصص سنة 2002 وكان قبلها قد حصل على شهادة الباكالوريا بميزة حسنة “.

ولم يكن الشاب الخلوق الذي كان يتسم بالذكاء والإجتهاد ، الى حدود سنة 2005، يعتقد أن حياته ستتحول الى جحيم بعد أن أصيب باضطراب نفسي فجأة عقب وفاة والده بالتبني الذي ترعرع في كنفه منذ أن كان رضيعا ليفقد معها ميمون مَلكته أصبح معها متشردا يفترش الأرض ويلتحف السماء بشوارع تاوريرت تحت قساوة الطقس.

عاش الشاب في حضن الأسرة المتبنية ، لكن وبعد وفاة الأب بالتبني ، أصيب ميمون بصدمة نفسية عقبها الدخول تدريجيا في إضطرابات عقلية بعد أن أصبح يعيش وحيدا وبهوية مجهولة دون أن تولي له الجهات المسؤولة أي إهتمام قصد السهر على علاجه ليعود إلى وضعه الطبيعي .

وفي تصريح له ، قال ميمون وهو يتحدث بصعوبة وبعبارات غير متناسقة بسبب إضطرابه النفسي أن “كل حلمه هو أن يحصل على علبة دواء للعلاج ” في إشارة منه إلى العلاج من المرض النفسي الذي حطم كل أحلامه التي رسمها في صغره .

وأضاف ميمون ، وهو يختزل قصته بجملة مؤثرة “كنت كتنقرا باش ندير شركة ” قبل أن يتوقف فجأة عن الكلام مصطدما بواقعه المرير ، متضايقا من تواجدنا .

تركنا ميمون هنا عند هذه النقطة التي تمثل مفترق طرق في حياته التي كان يمني نفسه لعله يصبح مديرا لشركة قبل أن يصير على حال تدمي لرؤيته العيون.

وفي سياق البحث عن مزيد من خيوط قصة الشاب المؤلمة صادفنا بعض من أصدقائه الذين جمعتهم به مقاعد الدراسة في أحد المعاهد المتخصصة في الاعلاميات و أكدوا أن الشاب كان يمتاز بذكاء قل نضيره خاصة في المجال المعلوماتي ، “وكانت للشاب أحلام كبيرة، لكنها أجهضت قبل ولادتها” يضيف أحد زملائه .

حياة ميمون التي تحولت من جنة تضم أحلاما كبيرة الى جحيم لا يطاق دفع بعدد من نشطاء تاوريرت إلى إطلاق نداء “أنقذوا هذه الكفاءة”لمطالبة وزارة الصحة والمسؤولين المحليين بالتدخل قصد تقديم العلاج النفسي للشاب وإنتشاله من حياة التشرد والضياع خاصة وأن هويته الأصلية تظل مجهولة.

سعيد حجي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.